أبوظبي تضم 98% من مساحة الأعشاب البحرية في الإمارات

في سابقة بيئية مميزة، أصبحت إمارة أبوظبي مركزًا رئيسيًا للتنوع البيولوجي البحري في الإمارات، بعد أن أكدت هيئة البيئة في التقرير الأخير أن الإمارة تحتضن أكثر من 98% من إجمالي الأعشاب البحرية بالدولة. هذه المروج تغطي مساحة تتجاوز 3000 كيلومتر مربع، وتتركّز بشكل أساسي حول محميتي مروّح والياسات البحريتين. الأعشاب البحرية تلعب دورًا محوريًا في تعزيز النظم البيئية ودعم أهداف الاستدامة.

الأعشاب البحرية في أبوظبي: مفتاح لمكافحة التغير المناخي

تشير الدراسات الحديثة لهيئة البيئة إلى دور الأعشاب البحرية في التخفيف من تداعيات التغير المناخي، حيث تحظى “بالكربون الأزرق” الذي تخزّنه بمعدل يصل إلى 52 طنًا لكل هكتار. وتعتبر هذه النباتات البحرية أحد الحلول الطبيعية الأكثر استدامة والأكثر فعالية في مواجهة أزمة المناخ العالمية. وبالإضافة إلى ذلك، تدعم الأعشاب البحرية بشكل كبير أهداف التنمية المستدامة عبر حماية التنوع البيولوجي وإسهاماتها البيئية المتعددة.

تتمتع الأعشاب البحرية بفوائد هائلة تشمل:

  • خفض مستويات ثاني أكسيد الكربون وتعزيز التوازن البيئي.
  • دعم الأنظمة البيئية المائية من خلال توفير غذاء ومأوى للكائنات البحرية.
  • تحسين جودة المياه وحماية الشواطئ من التأكل.

موائل الأعشاب البحرية: دعم للتنوع البيولوجي والحياة البحرية

تعد الأعشاب البحرية في مياه أبوظبي موطنًا غنيًا للتنوع البيولوجي، حيث تعيش فيها أنواع متعددة من الكائنات مثل الأسماك والرخويات والطحالب والسلاحف البحرية، ومن أبرزها أبقار البحر التي تعتمد على الأعشاب كمصدر رئيسي للغذاء. تمتلك مياه أبوظبي ثاني أكبر تجمع لأبقار البحر في العالم، بوجود حوالي 3000 فرد، ما يجعل هذا التجمع إحدى العلامات العالمية لحفاظ الإمارة على استدامة البيئة البحرية.

كما تدعم هذه المروج تجمعات كبيرة من السلاحف الخضراء، إذ تضم المياه أكثر من 4 آلاف سلحفاة، إلى جانب توفير موائل لأسماك تجارية مثل الروبيان ومحار اللؤلؤ، مما يُبرز الدور الاقتصادي الهام للأعشاب البحرية.

أهمية الأعشاب البحرية في تحقيق الاستدامة

بالإضافة إلى دورها البيئي، تُظهر الأعشاب البحرية قدرة فائقة على التعايش مع تغيرات درجات حرارة البحر، مما يجعلها صامدة أمام التأثيرات السلبية للتغير المناخي. وبينما يدعو العالم إلى اتخاذ خطوات جادة نحو حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي، تظهر أبوظبي كواحدة من أبرز المدن الملتزمة بحلول الطبيعة المستدامة.

مع استمرار الأبحاث والجهود المبذولة لتعزيز هذه الموارد الطبيعية، تظل الأعشاب البحرية إحدى الركائز الحيوية للبيئة البحرية في أبوظبي، مسهمة بشكل فعال في تحقيق توازن بيئي طويل الأمد.