تمكنت الإدارة العامة للحرس الوطني في تونس من توجيه ضربة قوية لتجارة المخدرات، حيث أعلنت مساء الثلاثاء عن تفاصيل عمليات أمنية نوعية أدت إلى حجز كميات كبيرة من المواد المخدرة وإيقاف عدد من المروجين بينهم أجانب. وشملت هذه العمليات ولايات عدة منها تونس الكبرى والمنستير وسوسة والقصرين، مما يعكس جهودًا أمنية مكثفة لتجفيف منابع تجارة المخدرات والتصدي لمروجيها.
تفاصيل حجز الكوكايين والقنب الهندي في تونس
أفادت الإدارة العامة للحرس الوطني أن الفرق الميدانية المختصة بمكافحة المخدرات، وبتنسيق مع الإدارات الأمنية المعنية، تمكنت من حجز 3.6 كيلوغرامات من مادة الكوكايين، بالإضافة إلى 97 صفيحة من القنب الهندي بوزن إجمالي بلغ 9.7 كيلوغرامات. ويُعد هذا الحجز الكبير دليلاً على العمل المُحكم الذي تقوم به الجهات الأمنية في الحد من الانتشار السريع للمواد المخدرة.
كما ضبطت الأجهزة الأمنية أربع سيارات يُعتقد أنها كانت تُستخدم في عمليات نقل وترويج المخدرات. تأتي هذه الجهود بالتعاون الوثيق مع النيابة العمومية لضمان التعامل القانوني الصارم مع المتورطين.
إيقاف 11 مشتبهًا بينهم أجانب
في سياق العمليات المتواصلة منذ مارس الماضي، تمكنت فرق مكافحة المخدرات من إلقاء القبض على 11 شخصًا يشتبه بتورطهم في قضايا المخدرات، بينهم ثلاثة أشخاص من جنسيات أجنبية. وأكدت الإدارة العامة للحرس الوطني أن هذه الإيقافات تأتي ضمن حملة شاملة لتفكيك شبكات الترويج التي تهدد الأمن الاجتماعي والصحي.
وتبرز هذه الحملة الأمنية المتزامنة مع التركيز على ولايات تونس الكبرى، المنستير، سوسة والقصرين أهمية التعاون بين الجهات الأمنية لتعزيز الاستقرار ومكافحة الجريمة المنظمة.
مكافحة المخدرات: جهود متواصلة من الحرس الوطني
تشير هذه العمليات إلى التزام مؤسسة الحرس الوطني بمكافحة ظاهرة الاتجار بالمخدرات وتضييق الخناق على العصابات المختصة في نقلها وتوزيعها. ويمثل التنسيق بين الوحدات الأمنية خطوة حاسمة في القضاء على شبكات الجريمة المنظمة.
وتتخذ الإدارة العامة للحرس الوطني إجراءات قانونية فورية بالتنسيق مع النيابة العمومية، لضمان المحاسبة الفورية والفعالة للمشتبه بهم.
تجدر الإشارة إلى أن المخدرات تمثل تحديًا كبيرًا أمام السلطات في تونس، كونها تهدد فئة الشباب بشكل مباشر. وتؤكد هذه النجاحات الأمنية أهمية تكاتف الجهود الوطنية لتعزيز الوقاية والمعالجة، لا سيما مع انتشار ظاهرة الإدمان عالميًا.