يشهد سوق الأصول الرقمية في السعودية نموًا ملحوظًا، متوقعًا أن تصل إيراداته إلى 507.9 مليون دولار أمريكي بحلول عام 2025، رغم تراجع طفيف بنسبة 2.7% مقارنة بالعام السابق، وفقًا لتقرير صادر عن مؤسسة Statista. هذا القطاع المزدهر يشهد إقبالًا متزايدًا بالتزامن مع اهتمامات المملكة بالتحول الرقمي وتطوير تقنيات المستقبل مثل البلوك تشين.
مستقبل سوق الأصول الرقمية في السعودية
من المتوقع أن يلعب سوق الأصول الرقمية في السعودية دورًا رئيسيًا في التحول الاقتصادي الرقمي في البلاد، حيث يُقدر أن يصل عدد مستخدمي هذه الأصول إلى 7.4 مليون مستخدم بحلول عام 2025. كما تشير التقديرات إلى أن معدل انتشار المستخدمين سيبلغ 20.96% من إجمالي السكان. هذا الانتعاش يدعمه التوسع في اعتماد تقنيات البلوك تشين واستخدامها في عدة قطاعات.
بجانب ذلك، تُقدر الإيرادات لكل مستخدم بحوالي 68.6 دولار أمريكي في عام 2025، مما يعكس أهمية هذا القطاع كأداة استثمارية وجزء لا يتجزأ من الرؤية السعودية 2030. يُبرز التقرير كيف أن الابتكار التكنولوجي يعد محركًا رئيسيًا لهذا الطلب المتزايد.
السعودية في سياق السوق العالمي للأصول الرقمية
عند النظر إلى السياق العالمي، يُلاحظ أن الولايات المتحدة تحتل الصدارة في سوق الأصول الرقمية، متوقعة تحقيق إيرادات تصل إلى 9.6 مليار دولار أمريكي في عام 2025. هذه المنافسة العالمية تُعد دافعًا إضافيًا للسعودية لتبني استراتيجيات دعم ونمو مبتكر لهذا القطاع الناشئ، سعيًا لتوسيع قاعدة مستخدميها وزيادة إيراداتها.
من جهة أخرى، يعكس نمو قطاع الأصول الرقمية في السعودية تأكيد المملكة على جذب الاستثمارات الأجنبية، عبر سوق رقمي يتيح فرصًا متعددة تدعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال والمستثمرين الأفراد.
دعم حكومي وتوسع في التكنولوجيا الرقمية
أحد أبرز أسباب نمو سوق الأصول الرقمية في السعودية هو الدعم الحكومي القوي لعملية التحول الرقمي وزيادة الاعتماد على التقنيات المتقدمة. تسعى المملكة إلى استثمار هذا القطاع في تطوير الأسواق المحلية وتعزيز المنافسة العالمية، ما يسهم بشكل كبير في خلق فرص اقتصادية ووظيفية جديدة.
أهم ملامح التطور الرقمي تشمل استثمارات في التعليم الرقمي، تأسيس بنية تحتية لدعم الأنظمة المالية الرقمية، والتعاون مع منصات عالمية لنقل وتوطين الخبرات. هذا يجعل السوق السعودي نقطة جذب للمستثمرين والمبتكرين على حد سواء.
ختامًا، يمكن القول بأن سوق الأصول الرقمية في السعودية يشهد مرحلة انتقالية نحو آفاق جديدة من النمو الاقتصادي والتكنولوجي، مما يمهد الطريق لمجتمع رقمي متكامل يتماشى مع التطلعات الوطنية.