أشاد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بالمكالمة الهاتفية التي أجراها مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، واصفًا إياها بأنها “ناجحة للغاية”. وناقش الزعيمان أبرز القضايا الإقليمية والدولية، بما في ذلك الوضع في اليمن، والجهود العسكرية ضد جماعة الحوثي المدعومة من إيران، إضافة إلى تطورات الأوضاع في قطاع غزة. وأكد ترامب على أهمية التعاون بين البلدين في مواجهة التحديات الراهنة، مشيرًا إلى الدور المحوري لمصر في المنطقة.
ترامب يشيد بالمكالمة مع الرئيس المصري حول الحوثيين
في تصريح له عبر وسائل الإعلام، أفاد دونالد ترامب بأن المكالمة الهاتفية مع الرئيس السيسي تناولت “قضايا بالغة الأهمية” وأُجريت بسلاسة وفعالية. وركزت المحادثات على الجهود الأمريكية المستمرة للحد من تهديدات الحوثيين في اليمن، حيث شدد ترامب على أن الجماعة تعرضت لضربات متواصلة أضعفت قدراتها العسكرية وقوضت قياداتها بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة.
وأورد ترامب، عبر منصة “تروث سوشيال”، تفاصيل حول الاستراتيجية التي تمضي بها القوات الأمريكية قائلاً: “نضرب الحوثيين ليلًا ونهارًا بضراوة متزايدة، وقدراتهم الهجومية تتلاشى بسرعة”. وأضاف أن استمرار الهجمات سيبقى قائمًا حتى ينتهي خطرهم نهائيًا، خاصة فيما يتعلق بتهديدهم لحرية الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن.
الحوثيون أمام خيارين: وقف الهجمات أو مواجهة التصعيد
وجه ترامب إنذارًا شديد اللهجة لجماعة الحوثي، مطالبًا إياها بوقف هجماتها المستهدفة للسفن الأمريكية. وقال: “أمام الحوثيين خياران؛ إما الكف عن إطلاق النار، أو مواجهة مزيد من الضربات العسكرية التي لن تتوقف”. كما أشار ترامب إلى أن الإجراءات العسكرية الحالية ليست النهاية، وإنما البداية فقط، موضحًا أن المرحلة القادمة ستشهد تصعيدًا أكبر إذا لم تذعن الجماعة لمطالب الولايات المتحدة.
وأوضح الرئيس الأمريكي الأسبق أن تصعيد الضغط على الحوثيين يهدف ليس فقط إلى حماية المصالح الأمريكية، بل إلى تأمين استقرار المنطقة وضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، الأمر الذي يصب في صالح الأمن الإقليمي والدولي.
السيسي وترامب يدعمان الاستقرار الإقليمي
تأتي هذه المحادثة بين ترامب والسيسي في سياق مساعٍ مشتركة لتحقيق الاستقرار الإقليمي ومواجهة المخاطر التي تهدد بعض الدول. وقد أكدت مصر مرارًا أهمية الحفاظ على الأمن البحري ودعم الحلول السياسية للنزاعات التي تؤثر على شعوب المنطقة.
ووفقًا لمصادر إعلامية، فإن العلاقات الأمريكية-المصرية شهدت مرونة كبيرة خلال فترة حكم ترامب، مع توافق على عديد من الملفات، ما يعزز فرص التعاون في مواجهة التحديات المستجدة.