بلبن في مرمى النقد: اتهامات بالسرقة واستغلال العمال تُشعل الجدل!

في خضم الجدل المستمر داخل سوق الحلويات المصري، تواجه شركة “بلبن” سلسلة من الأزمات الحادة التي وضعتها تحت مرمى النقد، بدءًا من اتهامات بإساءة استخدام العلامات التجارية إلى انتقادات حول أوضاع العمال. الإعلان التجاري الأخير للشركة أثار غضبًا شعبيًا بسبب ما وُصف بأنه إساءة لشخصية مؤسس شركة “العبد” الشهيرة، إلى جانب اتهامات بسرقة علامة تجارية منافسة وشكاوى من موظفيها حول حقوقهم المهدرة.

الإعلان المثير وموقف شركة العبد

اندلعت الأزمة بين شركة “بلبن” وشركة “العبد” الشهيرة بعد بث إعلان تجاري أثار استياءً واسعًا. ظهر في الإعلان شخص يرتدي بدلة مشابهة لتلك التي كان يرتديها مؤسس “العبد” الراحل، الحاج أحمد عبد الرحيم العبد، مع استخدام عناصر بصرية مستوحاة من العلامة التجارية للشركة. شركة “العبد” اعتبرت الإعلان محاولة لتشويه سمعة مؤسسها ورمزها في صناعة الحلويات، مقدمة شكوى رسمية للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وطالبت بوقف بث الإعلان المسيء.

وفي بيان رسمي، أكدت “العبد” احترامها لقوانين المنافسة، لكنها رفضت التشهير أو الاستخدام غير الأخلاقي لعناصر هوية الشركة. كما وجهت رسالة تطمين لعملائها وشركائها بأنها ملتزمة بالقيم الوطنية وتقديم منتجات عالية الجودة.

شركة بلبن تعتذر وتشرح موقفها

ردًا على الأزمة، أصدرت شركة “بلبن” بيانًا رسميًا أكدت فيه أن الهدف من الإعلان كان فقط الاستفادة من أسلوب “الدعاية التنافسية” المتعارف عليه بين العلامات التجارية الكبيرة. الشركة نفت وجود نية للإساءة إلى مؤسس شركة “العبد”، معربة عن احترامها لمسيرته ومكانته الكبيرة في قلوب المصريين.

وعلى الرغم من التوضيح، اعترفت “بلبن” بأن الإعلان كان غير موفق وأكدت أنها ستعمل على تحسين استراتيجياتها الإعلانية في المستقبل. كما قدمت اعتذارًا رسميًا إلى عائلة الراحل أحمد عبد الرحيم العبد، وعبرت عن أسفها لأي إساءة بدرت نتيجة الإعلان، مؤكدة التزامها بقيم المنافسة الشريفة.

اتهامات بسرقة علامة تجارية وأزمة العمال

لم تقتصر مشكلات “بلبن” على الجدل الإعلاني فقط، حيث اتهمتها شركة منافسة بسرقة علامتها التجارية في المملكة العربية السعودية، مما سبب تحديات كبرى أمام خطط توسع الشركة المنافسة في السوق السعودي. وأشارت شركة “وزير الحلو” أن الخطوة أجبرتها على تغيير اسم علامتها هناك بعد خسارة حقوق استخدامها القضائية.

في سياق آخر، تعرضت “بلبن” لانتقادات شديدة من قبل عمالها بسبب مشاكل متعلقة بعدم دفع مستحقاتهم عن ساعات العمل الإضافية خلال شهر رمضان. العمال اشتكوا من ظروف العمل الطويلة التي تجاوزت 12 ساعة يوميًا، مع تعويض لم يكن كافيًا بالنظر إلى مطالبهم. ورغم إعلان الشركة صرف مبالغ مالية لتعويض العمال، اعتبر الكثيرون هذه الخطوة غير مرضية.

الأزمات المتتالية التي تواجه شركة “بلبن” تفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول التزام الشركات الكبرى بقيم المنافسة العادلة واحترام حقوق العاملين. في الوقت الذي تتزايد فيه الدعوات لمقاطعتها، يبقى الكسب الأخلاقي واحترام العملاء العامل الأساسي لاستمرار الثقة في المنتجات المصرية.