حجز 167 طناً من الأغذية الفاسدة خلال حملة رقابية كبرى في الأسواق!

خلال شهر رمضان الماضي، كثفت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية جهودها لضمان سلامة المستهلكين، حيث أسفرت عمليات المراقبة عن حجز أكثر من 167 طنا من الأغذية غير المطابقة. وتأتي هذه الإجراءات في إطار تعزيز الأمن الغذائي وحماية الصحة العامة خلال هذا الشهر، الذي يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب على المواد الغذائية بمختلف أنواعها، مما يعكس التزام الهيئة بالتدخل السريع والمستمر.

تشديد الرقابة الغذائية خلال رمضان

كشفت الإحصائيات الرسمية الصادرة عن الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أن فرق المراقبة تمكنت خلال الشهر الكريم من حجز 167 طنا و765 كغم من المواد الغذائية بسبب عدم مطابقتها للضوابط الصحية. كما شملت التدابير القانونية الصارمة إغلاق 56 محلا مخالفًا، إلى جانب تحرير 303 محاضر بحث عن المخالفات، وتوجيه 933 تنبيها لأصحاب المحلات والأسواق.

هذه الأرقام تعكس مدى الجدّية التي تتعامل بها السلطات مع هذا الملف لضمان سلامة المنتجات الغذائية ولحماية المستهلك من أي مخاطر صحية قد تنجم عن تناول منتجات منتهية الصلاحية أو غير مطابقة للشروط الصحية.

تحليل المنتجات المحجوزة: خضر، ألبان، وأسماك في الصدارة

شملت قائمة المواد المحجوزة أصنافًا متنوعة، حيث جاءت الخضر والفواكه الطازجة والمحوّلة في المركز الأول بنسبة 34.4%، تلتها منتجات الألبان بنسبة 18.9%، ثم منتجات البحر المحوّلة بنسبة 17%. كما استهدفت الحملات الحبوب ومشتقاتها بنسبة 12%، اللحوم بنسبة 5.4%، الحلويات والمرطبات بنسبة 2.5%، والمشروبات بنسبة 2.4%. أما بقية الأصناف مثل الحيوانات الحية ومستحضرات غذائية أخرى، فمثلت نسبة إجمالية بلغت 7.4%.

ورصدت الهيئة أسباب الحجز التي تضمنت انتهاء الصلاحية (27%)، تخزين المنتجات في درجات حرارة غير مناسبة (14.7%)، ووجود علامات فساد ظاهرة مثل العفن وتغير اللون (14.4%). كما شملت الأسباب استخدام تعبئة غير صحية (7.6%)، ورصد حشرات داخل المنتجات (4.6%).

الرقابة الغذائية ومسؤولية المستهلك

تلعب الرقابة الغذائية دورًا رئيسيًا في الحفاظ على الصحة العامة وضمان سلامة المنتجات التي يتناولها المستهلكون. ومع ذلك، تبرز أهمية وعي المستهلك في هذا السياق، من خلال التأكد من تاريخ الصلاحية وظروف التخزين وسلامة التعبئة قبل الشراء.

ختامًا، تعكس جهود الهيئة الوطنية التزامًا حقيقيًا بتحقيق نظام غذائي آمن للجميع. ومع تضافر الجهود بين السلطات والمستهلكين، يمكن بناء ثقافة صحية واعية تساهم في تعزيز مستويات الأمن الغذائي وتقليل المخاطر الصحية الناتجة عن الأغذية غير المطابقة.