في مشهد مهيب يجسد التلاحم الشعبي والقومي، شهدت محافظة المنيا حشودًا جماهيرية ضخمة اجتمعت على قلب رجل واحد لدعم القضية الفلسطينية ورفض تهجير سكان غزة، وتأكيدًا على الموقف الثابت للقيادة السياسية المصرية. توافد آلاف المواطنين إلى ساحات كورنيش النيل ومعظم ميادين المحافظة بعد صلاة عيد الفطر المبارك، حاملين لافتات وشعارات تنادي بالحق الفلسطيني، أبرزها “غزة ليست للبيع” و”فلسطين في القلب”.
غزة ليست للبيع: رسالة واضحة من أهالي المنيا
خرجت جموع كبيرة من أهالي المنيا، بينهم شباب وكبار وأطفال، في مظاهرة سلمية للتعبير عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني. اللافتات التي رفعها المواطنون حملت رسائل قوية ترفض أي محاولة لتهجير سكان غزة، مؤكدين على عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين المصري والفلسطيني. كما شملت الشعارات دعمًا مباشرًا للقيادة السياسية المصرية، ومنها “كمل يا سيسي.. إحنا معاك”، في تعبير صريح عن الثقة والتأييد لنهج الدولة في حماية الأمن القومي المصري ودعم الحقوق الفلسطينية.
إجراءات أمنية مكثفة لضمان سلامة الاحتفالات
حرصت الأجهزة الأمنية في محافظة المنيا على تعزيز التدابير الأمنية طوال أيام عيد الفطر لضمان سلامة المشاركين في الاحتفالات. وشهدت المناطق العامة ونقاط التجمع انتشارًا مكثفًا لأفراد الشرطة، إلى جانب تواجد سيارات الإسعاف والإطفاء كإجراء احترازي يعكس الاستعداد الكامل لتأمين الفعاليات. وأشاد سكان المحافظة بدور القوات الأمنية في حماية الساحات وضمان استقرار الأجواء خلال الوقفات التضامنية.
تضامن شعبي يعكس الوحدة الوطنية
لم تقتصر الوقفات الشعبية في المنيا على فئة أو طائفة بعينها، بل شاركت جموع واسعة بمختلف انتماءاتها مترجمة تكاتف الشعب المصري بمختلف أطيافه تجاه القضايا الوطنية والقومية. تلك الوقفات التي تزامنت مع أجواء عيد الفطر، أبرزت قلوبًا تهتف بصوت واحد دعماً لغزة وتأكداً من عمق العلاقات الوطنية الراسخة.
وفي ظل هذه الأجواء المشبعة بالوطنية، تتجلى رسالة المكان والشعب المصري بأن القضية الفلسطينية ليست قضية شعب بعينه، بل هي قضية الأمة العربية والإسلامية، وأن المحاولات الرامية إلى المساس بحقوق الفلسطينيين أو الإخلال بالأمن القومي ستجد دائمًا يدًا مرفوعة بالرفض والعزم.