في أجواء شهر رمضان المفعمة بالروحانية، أجرى الإعلامي مصطفى ميزار لقاءً فريداً مع نخبة من قراء وأئمة الجامع الأزهر الشريف، الذين أثروا مسامع المصلين بتلاوات عذبة وقراءات متقنة جمعت بين الدقة وجمال الأداء. شهد اللقاء حديثًا حول دور الأزهر الشريف في نشر أصول التلاوة الصحيحة والحفاظ على الإرث القرآني، وسط حضور كبير من المصلين وعشاق التلاوة من مختلف أنحاء العالم.
دور الأزهر الشريف في تعزيز فن التلاوة ونقل القراءات
خلال اللقاء الرمضاني الحصري، تحدث الدكتور هاني عودة عواد، مدير عام الجامع الأزهر، عن جهود الأزهر الشريف في الحفاظ على فن التلاوة ودوره في تأهيل القراء والإعداد لاستقبال الشهر الكريم. وأشار إلى توجيهات شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، ووكيل الأزهر الأستاذ الدكتور محمد الضويني، اللذين يتابعان عن كثب تحضيرات الأزهر واختيار أئمته وقرّائه. كما أوضح عودة أهمية مدرسة التلاوة المصرية التي تأسست على ثلاث ركائز أساسية: جودة الحفظ، دقة الأداء، وعذوبة الصوت، مما جعلها نموذجاً يحتذى به في العالم الإسلامي.
وأكد الدكتور أسامة هاشم الحديدي، مدير عام مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن القرآن الكريم معجزة ربانية أنزله الله بلسان عربي مبين يناسب الألسنة كافة. وأشار إلى أن اعتماد الأزهر على القراءات المتعددة يعبر عن عالميته، حيث يحمل رسالة الوسطية التي ينشرها منذ أكثر من ألف عام، مما يجعل الأزهر الشريف رمزاً للحفاظ على تعاليم الإسلام الصحيحة ونهج الاعتدال.
القراء يشاركون تجربتهم الروحية خلال شهر رمضان
أعرب الشيخ أحمد سعد العجمي عن اعتزازه بالإمامة في الجامع الأزهر، واعتبرها تجربة استثنائية تمثل قمة الشرف لأي قارئ، مشيرًا إلى أهمية تجويد التلاوة وفهم المعاني لإيصال رسالة القرآن بوضوح. من جهته، أوضح الشيخ محمد سالم عامر أن تلاوة القرآن في محراب الأزهر تتطلب استعدادًا روحيًا وقلبًا حاضرًا حتى يستطيع الإمام التواصل بعمق مع جمهور المصلين.
الحضور الكبير من المصلين، إضافة إلى النقل المباشر عبر شاشة التلفزيون المصري، أبرز مدى تأثير هذه التلاوات في تعزيز أجواء الإيمان والتقوى خلال الشهر الكريم. تميزت هذه الليالي الرمضانية في الأزهر الشريف بجو من الطمأنينة والنفحات الإيمانية التي وحدت الأرواح من مختلف دول العالم.
الأزهر الشريف: منارة للوسطية وقوة ناعمة مصرية
سلّط الإعلامي مصطفى ميزار الضوء على ما يقدمه الأزهر من رسائل سلام ونور للعالم الإسلامي من خلال تاريخه العريق ومكانته كرمز للقوة الناعمة المصرية. وأشار إلى دور الأزهر في تعزيز فنون التلاوة التي عُرفت بها مصر، مما يجعل رمضان في الجامع الأزهر تجربة روحانية فريدة.
أثنى ميزار على جهود فريق العمل خلف الكواليس بالقناة الأولى بالتلفزيون المصري، مشيدًا بالأداء المُتقن الذي أسهم في تقديم ليالي رمضان بالصورة التي لامست قلوب المشاهدين. ومع انتهاء اللقاء، تظل رسالة الأزهر العظيمة مصدر إلهام لكل مؤمن يتطلع إلى فهم أعمق لمعاني القرآن الكريم وتجربة روحانية مُترعة بالنور خلال الشهر الفضيل.