زكاة الفطر: تعرف على الطريقة الأسهل لتحديد قيمتها وفقًا لفتوى الإفتاء

مع اقتراب شهر رمضان من نهايته، يزداد اهتمام المسلمين بأداء زكاة الفطر التي تعد فرضًا دينيًا يسعى الجميع للالتزام به تعبيرًا عن التضامن والتكافل الاجتماعي، وتيسيرًا لفرحة عيد الفطر على المحتاجين. في هذا السياق، أعلنت دار الإفتاء المصرية قيمة زكاة الفطر لعام 2025، محددة الحد الأدنى للمبلغ الذي يمكن إخراجه وفق الشريعة الإسلامية وظروف المجتمع الاقتصادية الحالية.

قيمة زكاة الفطر لعام 2025 وكيفية احتسابها

أفادت دار الإفتاء المصرية بأن قيمة زكاة الفطر لعام 2025 تم تحديدها عند 35 جنيهًا كحد أدنى للفرد. وأوضحت أن هذه القيمة تمثل اجتهادًا استند إلى تحديث مستمر للأسعار ومتغيرات الاقتصاد بهدف تلبية احتياجات الفقراء. يمكن للمقتدرين إخراج مبلغ أكبر تعزيزًا لأجرهم وتوسعة على المحتاجين.

ووفقًا لما أوضحته الدار، فإن قيمة الزكاة تعتمد على غالب قوت أهل البلد. في حالة مصر، تم استخدام القمح كأساس للحساب. بناءً على سعر أردب القمح، البالغ 2000 جنيه مصري بما يحتويه من 150 كيلوغرام، تبلغ تكلفة الكيلو تقريبًا 13.33 جنيه. وبما أن زكاة الفطر تُقدر بوزن 2.04 كيلوغرام من القمح، فإن القيمة الفعلية وصلت إلى حوالي 27.19 جنيه. ولكن لتحقيق المزيد من الدعم للأسر المحتاجة، حددت دار الإفتاء 35 جنيهًا كحد أدنى للمبلغ المطلوب.

موعد وطريقة إخراج زكاة الفطر

أكدت دار الإفتاء أن زكاة الفطر يجب إخراجها قبل صلاة عيد الفطر، ولكن يجوز تعجيلها من أول يوم في رمضان، مما يتيح للمسلمين فرصة أوسع لأداء الفريضة. كما أشارت إلى أن إخراج الزكاة نقدًا يعد الشكل الأكثر فاعلية في العصر الحديث، فهو يمكّن المستحقين من توفير احتياجاتهم الأساسية بشكل مباشر وعملي.

لتحقيق الهدف من زكاة الفطر وهو إدخال السعادة على الأسر المحتاجة، دعت الدار إلى حرص المسلمين على تقديم تلك المبالغ في وقت مناسب مع إخلاص النوايا لله تعالى، متجنبة أي تقصير قد يؤدي إلى التأخير عن الموعد المحدد.

دور زكاة الفطر في تعزيز التكافل الاجتماعي

زكاة الفطر ليست فقط فريضة دينية، بل هي رمز لقيم العدالة الاجتماعية والتكافل الإنساني. يساهم هذا الركن العظيم في تخفيف أعباء الفقراء والمحتاجين، ليتمكنوا من استقبال عيد الفطر بفرح واطمئنان. فهي ليست مجرد مساعدة مالية، إنما وسيلة لتوحيد أفراد المجتمع تحت مظلة من الرحمة والتآزر.

ويبرز دور زكاة الفطر كوسيلة لتحقيق التوازن الاجتماعي، حيث تعكس قيمًا سامية تجمع القلوب وتنشر روح المحبة بين جميع أفراد المجتمع، خاصة في هذه الأيام المباركة التي تشهد أجواء مليئة بالألفة والتقوى.