في خطوة مفاجئة أثارت قلقًا واسعًا داخل المملكة العربية السعودية، أغلقت السلطات الصحية جميع فروع سلسلة محلات “بلبن” الشهيرة، بعد تسجيل حالات تسمم غذائي في عدد من المناطق، أبرزها العاصمة الرياض. الإغلاق جاء على خلفية تقارير صحية حول إصابة أكثر من 26 شخصًا بأعراض تسمم، مما أثار التساؤلات حول مدى التزام السلسلة بمعايير السلامة الغذائية، وتسبب في اختفائها من تطبيقات التوصيل الرقمية.
تقارير التسمم تهز مصداقية سلسلة بلبن
بدأت الأزمة حين تلقت الجهات المعنية بلاغات متعددة عن حالات تسمم غذائي بين مواطنين ومقيمين، عقب تناولهم منتجات من فروع سلسلة “بلبن”. الأعراض، التي شملت الغثيان والتقيؤ وآلام المعدة، أدت إلى نقل العديد من المصابين إلى المستشفيات، حيث تجاوز عدد الحالات الموثقة 26 حالة في الرياض وحدها، وفقاً لمصادر موثوقة.
تشتهر سلسلة بلبن، وهي علامة تجارية مصرية مشهورة، بتقديم مجموعة متنوعة من الحلويات العربية، مثل الأرز باللبن والآيس كريم، وكانت تحصد إقبالاً جماهيريًا كبيرًا في السعودية، حيث تستقبل فروعها أكثر من 10 آلاف زبون يوميًا. ومع ذلك، أثارت الحادثة الحالية قلقًا واسعًا حول معايير التخزين والسلامة الغذائية التي تعتمدها هذه الفروع.
الإغلاق كإجراء وقائي والتحقيقات مستمرة
استجابة للأزمة، أعلنت أمانة منطقة الرياض بالتنسيق مع الهيئة العامة للغذاء والدواء، عن إغلاق جميع فروع “بلبن” داخل العاصمة بشكل فوري وعاجل. القرار تزامن مع إجراء تحقيقات مكثفة تشمل فحوصات مخبرية على منتجات السلسلة، إلى جانب مراجعة بيئة التخزين ومدى الالتزام بالمعايير الصحية.
وزارة الشؤون البلدية والقروية أكدت في بيان صحفي أن الإغلاق سيظل ساريًا إلى حين الانتهاء من كافة إجراءات التحقق، مع التنبيه برفع حالة التأهب الطبي في المراكز الصحية لاستقبال أي حالات إضافية. وتشدد الوزارة على أن أي تهاون في الالتزام بالاشتراطات الصحية سيواجه بعقوبات صارمة قد تصل إلى الإجراءات القانونية بحق السلسلة.
“بلبن” تطالب بالهدوء وتلتزم بالتحقيقات
في أول رد رسمي، أكدت إدارة سلسلة “بلبن” أن الإغلاق الحالي يُعد خطوة مؤقتة بهدف التعاون الكامل مع الجهات المعنية لضمان سلامة العملاء. كما أوضحت إدارة السلسلة أنها تدير شبكة واسعة تضم آلاف الموظفين وتعيل أكثر من 30 ألف أسرة، مما يعكس مكانتها الكبيرة داخل السوق. ومع ذلك، لم ينجح البيان في تهدئة تساؤلات الجمهور، خاصة مع غياب توضيحات دقيقة حول أسباب التسمم.
تجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تمر فيها العلامة التجارية بأزمة، إذ سبق وأن واجهت انتقادات لاذعة في مصر بعد منع إعلانها لأسباب رقابية. ومع تواصل التحقيقات، تظل الأنظار متجهة نحو تطورات القضية وما قد يترتب عليها من تبعات قانونية وتنظيمية.