أكد استطلاع حديث أجراه البنك المركزي الكوري الجنوبي أن بطاقات الائتمان هي الوسيلة الأكثر استخدامًا للدفع في كوريا الجنوبية خلال العام الماضي، حيث استحوذت على 46.2% من إجمالي معاملات الأفراد. وأظهر الاستطلاع، الذي شمل 3,500 مواطن ممن تجاوزت أعمارهم 19 عامًا، أن الخيارات الأخرى مثل بطاقات الخصم والنقد كانت أقل شيوعًا، مع استمرار تحول الكوريين نحو وسائل الدفع الإلكترونية.
بطاقات الائتمان تتصدر خيارات الدفع في كوريا الجنوبية
جاءت بطاقات الائتمان في المرتبة الأولى كأداة مفضلة للدفع في كوريا الجنوبية، وفقًا لاستطلاع البنك المركزي. وبلغت نسبة استخدامها بين الأفراد 46.2% من إجمالي التسويات خلال عام 2024، متجاوزة وبفارق كبير طرق الدفع الأخرى. سجلت بطاقات الخصم نسبة 16.4%، بينما انخفضت نسبة الاعتماد على النقد إلى 15.9%.
وفي ظل الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، برزت بطاقات الهاتف المحمول كخيار قوي، حيث شكلت 12.9% من إجمالي المدفوعات. ومن اللافت أن الفئات العمرية الأصغر سنًا كانت الأكثر استخدامًا للتقنيات الحديثة في الدفع، مما يشير إلى تحولات ملحوظة في عادات الإنفاق.
الفئات العمرية وتأثير التكنولوجيا على خيارات الدفع
أظهرت البيانات أن الفئات العمرية الشابة، وخاصة في العشرينات والثلاثينات من العمر، كانت الأكثر تفضيلًا لوسائل الدفع الإلكترونية. حيث اعتمد 38% من الأشخاص في العشرينات على بطاقات الائتمان، فيما كانت بطاقات الهاتف المحمول خيارًا بارزًا بحصة بلغت 36.8%.
أما في الثلاثينات من العمر، فقد ارتفعت نسبة استخدام بطاقات الائتمان إلى 49.5%، تلاها بطاقات الهاتف المحمول بنسبة 34.8%. وعلى النقيض، حافظت الفئات العمرية الأكبر سنًا على نسب أعلى من استخدام النقد، حيث شكلت 30.2% من مدفوعات الأشخاص البالغين 60 عامًا فأكثر، مع استمرار بطاقات الائتمان كخيار أول بنسبة 52.1%.
البنك المركزي يعزز الجهود لتحسين الدفع الإلكتروني
في ظل الانخفاض المستمر لاستخدام النقد، أكد البنك المركزي الكوري الجنوبي التزامه بتوفير وسائل دفع آمنة ومتنوعة للمواطنين، خاصة مع التطور المتسارع في التكنولوجيا المالية. ورغم الهيمنة الواضحة لبطاقات الائتمان، لا يزال النقد يحتفظ بمكانة مهمة في المعاملات المباشرة.
وفي سياق التحول نحو أدوات الدفع الإلكترونية، يقدم البنك جملة من الخطوات لتعزيز راحة المستخدمين، مع التركيز على الابتكار والأمان. من المتوقع أن تسهم هذه الجهود في مواصلة الحد من الاعتماد على النقد وتعزيز الثقة بوسائل الدفع الحديثة.