بغداد اليوم – بغداد
قدم الاتحاد العراقي لكرة القدم، في تصعيد ملحوظ، شكوى رسمية للاتحادين الآسيوي (AFC) والدولي (FIFA)، بشأن تجاوزات وصفت بالعدائية شهدتها مباراة العراق وفلسطين في العاصمة الأردنية عمّان بتاريخ 25 مارس/آذار 2025 ضمن تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم 2026. وأوضح الاتحاد أن هذه التصرفات تضمنت هتافات سياسية وعنصرية، أثارت الجدل وأثرت سلباً على أجواء المباراة، مما دفع للمطالبة بإجراءات حازمة لضمان نزاهة المنافسات.
تفاصيل الشكوى العراقية بشأن أحداث مباراة العراق وفلسطين
كشف الاتحاد العراقي لكرة القدم عن تفاصيل الأحداث المثيرة للجدل التي رافقت مباراته أمام نظيره الفلسطيني ضمن الجولة الثامنة من التصفيات. وشملت الشكوى توثيقاً للهتافات العدائية التي أطلقها مشجعون في ملعب عمّان، حيث تضمنت ألفاظاً عنصرية وتهديدات مباشرة، إلى جانب الإشادة بشخصيات مدانة بجرائم ضد الإنسانية. وأوضح الاتحاد، وفقاً لبيانه الرسمي، أن هذه التصرفات خالفت لوائح الاتحادين الآسيوي والدولي التي تحظر استخدام الرياضة لأغراض تمييزية وسياسية.
وأشار البيان إلى أن الاتحاد العراقي يمتلك أدلة مصورة تثبت الأحداث التي وقعت في الدقيقة (45+1) من الشوط الأول، مؤكداً أن هذه الأجواء العدائية أثرت على روح اللعب النظيف وأضرت بالعلاقات الرياضية بين اللاعبين والجماهير. اتحاد الكرة العراقي دعا إلى ضرورة التعامل بحزم مع مثل هذه الممارسات؛ لما لها من تداعيات على الرياضة.
الاتحاد العراقي يدعو إلى إجراءات صارمة من (AFC) و(FIFA)
طالب الاتحاد العراقي لكرة القدم الاتحادين الآسيوي والدولي بفتح تحقيق عاجل وشامل فيما حصل. تضمنت مطالباته:
- اتخاذ عقوبات حازمة تجاه الأطراف المسؤولة عن تلك الهتافات والتهديدات.
- التأكيد على منع تكرار مثل هذه التصرفات مستقبلاً، بما يعزز النزاهة الرياضية.
- نقل مباراتهم المقبلة في عمّان إلى ملعب محايد أو إقامتها دون حضور جماهيري.
وأكد الاتحاد العراقي أن هذه المطالب تستند إلى اللوائح المعترف بها دولياً، والتي تحظر أي تصرفات تسيء إلى قيم الرياضة أو تسيء إلى المنتخبات المشاركة. كما شدد على ضرورة اتخاذ قرارات جوهرية تحفظ نزاهة المنافسة في التصفيات الآسيوية.
التوترات السابقة تعزز الشكوى العراقية
لم تكن هذه الحادثة الأولى من نوعها، حيث أشار الاتحاد العراقي إلى شكوى سابقة تم تقديمها في فبراير/شباط الماضي بخصوص المباراة التي جمعت الأردن وفلسطين، والتي شهدت وقائع مشابهة. ورغم تحذيرات الاتحاد وقتها، إلا أن الأحداث التي رافقت مباراة العراق أكدت صحة المخاوف.
ختاماً، تتصاعد التطلعات بأن يتحرك الاتحادان الآسيوي والدولي بشكل حازم لضمان عدم تكرار هذه الحوادث، والتي لا تتماشى مع القيم الرياضية والأخلاقية. يبقى الانتظار سيد الموقف لمعرفة النتائج التي ستسفر عنها هذه الشكوى، ومدى انعكاسها على مسار التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم.