عفو الرئيس ترامب عن مؤسس Nikola EV المدان بالاحتيال في حادثة عام 2022

في مارس 2025، أكد تريفور ميلتون، مؤسس شركة نيكولا المتخصصة في السيارات الكهربائية والتي تقدمت مؤخرًا بطلب للإفلاس، حصوله على عفو رئاسي كامل وغير مشروط من الرئيس السابق دونالد ترامب. جاء ذلك بعد إدانة ميلتون بتهم احتيال في أكتوبر 2022 وسجنه عام 2023، بينما أثيرت تساؤلات حول الكيفية التي قد يؤثر بها هذا العفو على مستقبل قطاع السيارات الكهربائية والممارسات التجارية.

تريفور ميلتون ومفاجأة العفو الرئاسي

عبر منشور على منصة X (تويتر سابقًا)، أفاد تريفور ميلتون أن الرئيس السابق ترامب تواصل معه شخصيًا ليخبره بقرار العفو الرئاسي الكامل. وقال في فيديو نشره، “هذا العفو ليس لي فقط، بل لكل أمريكي شعر بظلم النظام القضائي.” هذا القرار أثار جدلاً واسعاً، خاصة وأن ميلتون أدين بتهم تتعلق بالاحتيال المالي والإدلاء ببيانات مضللة حول تقنيات شركته.

وفقًا لإعلان الفريق الإعلامي لميلتون، يحاول الأخير الربط بين تجربته وتجارب شخصيات بارزة أخرى كانت ضحية لظلم زُعم أنه حدث لها في النظام القضائي. وعلى الرغم من ردود الفعل المختلطة حول قرار العفو، يعبر القرار عن الدور الذي تلعبه السلطة التنفيذية في تقديم فرص ثانية أو تصحيح أخطاء في الأحكام.

إدانة ميلتون وأزمة نيكولا في سوق السيارات الكهربائية

في عام 2022، تم إدانة تريفور ميلتون بتهمة الاحتيال المالي وتضليل المستثمرين بشأن تقنيات نيكولا. ومن أبرز التُهم المسندة إليه الادعاء بأن شاحنة “نيكولا وان” كانت تعمل بالطاقة الذاتية، رغم أنها لم تكن جاهزة تقنيًا. وصف المدعي الفيدرالي القضية بأنها تحذير للمؤسسين بأن ممارسات مثل “التظاهر بالنجاح” ليست عذرًا قانونيًا للإدلاء بمعلومات كاذبة.

شركة نيكولا، التي تأسست بهدف منافسة عمالقة السيارات الكهربائية مثل تسلا، شهدت انخفاضًا حادًا في قيمتها السوقية من 27 مليار دولار إلى 50 مليون دولار في أقل من أربع سنوات، ما دفعها إلى إعلان إفلاسها في فبراير 2025. هذا الانخفاض الكارثي يعكس التحديات المتزايدة التي يواجهها قطاع السيارات الكهربائية عالميًا.

اضطرابات سوق السيارات الكهربائية وتداعيات العفو

إن أزمة نيكولا ليست الوحيدة في عالم السيارات الكهربائية، بل إنها جزء من سلسلة اضطرابات تعاني منها هذه الصناعة، بما في ذلك تأخير الإنتاج، التدقيق التنظيمي، وانخفاض قيمة الأسهم بشكل حاد. التعثرات الاقتصادية الكبرى أثرت على قدرة الشركات الناشئة في هذا المجال على تحقيق الاستدامة في ظل منافسة شرسة وتوقعات عالية من المستثمرين.

في ظل هذا المشهد المضطرب، أعاد عفو ترامب لميلتون النقاش حول المصداقية في ريادة الأعمال وأثر القرارات القضائية والتنفيذية على سمعة القطاع. السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل يمكن للشركات الناشئة تجاوز هذا الاختبار الصعب للإيفاء بالوعود وجذب ثقة المستثمرين من جديد؟