حجز بضائع وسلع بكميات كبيرة واردة من فرنسا وإسبانيا

في إطار الجهود المستمرة لتعزيز مراقبة الحدود ومكافحة التجارة غير المشروعة، تمكنت مصالح الجمارك الجزائرية من إحباط محاولات تهريب كميات كبيرة من البضائع والسلع التجارية قادمة من فرنسا وإسبانيا خلال شهر مارس 2025. هذه العمليات المتزامنة تأتي ضمن جهود السلطات لمواجهة التحديات الاقتصادية والحد من استنزاف الموارد خصوصًا مع قرب حلول شهر رمضان.

حجز بضائع قادمة من فرنسا بميناء مستغانم

في واحدة من أبرز العمليات الجمركية، ضبطت مفتشيات أقسام الجمارك في مستغانم كميات هائلة من السلع المحملة على متن مركبة مسافر قادم عبر رحلة بحرية من مرسيليا (فرنسا). وشملت البضائع المحجوزة 660 وحدة من شوكولاتة “مارس”، 50 علبة من شوكولاتة “سنيكرز”، و25 علبة بسكويت ماركة “ميلكة”، بالإضافة إلى 3000 عبوة من علكة “إفردو”. أما من السلع الزراعية فقد تم حجز 45 كغ من الكيوي، 60 كغ من الأفوكادو و30 كغ من المانجو.

تهدف هذه التحركات إلى منع دخول سلع ذات طابع تجاري بطرق غير قانونية إلى الأسواق الجزائرية، والتي قد تؤثر على التوازن التجاري والاقتصادي للدولة. وتسلط هذه الوقائع الضوء على التزام المصالح الجمركية بالتصدي لأي محاولات لانتهاك القوانين.

ضبط بضائع قادمة من إسبانيا عبر ميناء مستغانم

في سياق متصل، تمكّن أعوان مفتشية أقسام الجمارك بمستغانم من ضبط بضائع أخرى على متن مركبة مسافر قادم عبر رحلة بحرية من فالنسيا (إسبانيا). تضمنت السلع 350 زجاجة شامبو و80 علبة كريم للشعر، إلى جانب 18 زجاجة قهوة ماركة MAXWELL ومحرك سيارة مستعمل وملحقات متنوعة مثل مضخات هواء ومولدات كهربائية مستعملة.

هذا التنوع في السلع المحجوزة يشير بوضوح إلى وجود محاولات تهريب تستهدف قطاعات متعددة، وهو ما يدعو لتشديد المراقبة على السلع التي تمر عبر المنافذ الحدودية.

مكافحة تهريب المواد المدعمة بمعبر رأس العيون

ضمن عمليات مشابهة، تمكنت فرقة فحص المسافرين بمعبر رأس العيون في ولاية تبسة من ضبط كميات كبيرة من المواد الغذائية المدعومة التي كان يُخطط لتهريبها، وذلك في الفترة الممتدة بين 1 و25 مارس 2025. ظاهرة تهريب المنتجات المدعمة تُعد من أخطر الظواهر التي تهدد استقرار السوق المحلية، خاصة أن هذه المواد تخصص لدعم المواطن البسيط.

تعكس هذه الجهود الحثيثة التزام الجمارك الجزائرية بالحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتأمين السوق الوطنية من أي تأثير سلبي قد ينجم عن تهريب السلع التجارية أو المدعمة. يأتي هذا التوجه تزامنًا مع سياسة الدولة الرامية إلى تعزيز الأمن الاقتصادي، خصوصًا مع زيادة الطلب على السلع الأساسية في مناسبات مثل شهر رمضان.

يظهر سجل العمليات الأخيرة كفاءة وقدرة مصالح الجمارك الجزائرية على تطبيق القوانين وفرض هيبتها في مواجهة محاولات التهريب بجميع أشكالها.