انطلاقًا من برنامج خاص خلال شهر رمضان المبارك، أطلقت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية حملة مكثفة على المحلات الغذائية لضمان التزامها بمعايير الصحة والسلامة. أسفرت هذه الجهود عن غلق 47 محلاً غذائيًا وحجز أكثر من 154 طنًا من المواد الغذائية التي لم تطابق اشتراطات السلامة الصحية، في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية المستهلك والحد من المخالفات التي تؤثر على الصحة العامة.
أطنان من المواد الغذائية غير صالحة للاستهلاك
في نتائج مفاجئة، كشف التقرير الأخير للهيئة أن حوالي 37% من المواد المصادرة كانت من الخضروات والغلال، مما يعكس تجاوزات كبيرة في هذا القطاع. كما حُجزت كميات كبيرة من منتجات البحر الموجهة للتحويل أو التصنيع بمعدل 18%، فيما تم ضبط وإتلاف 22 طنًا من منتجات الألبان التي لم تستوفِ معايير الصحة.
أما الزيوت الغذائية والمواد المصنوعة من الحبوب كالسميد والفارينة والدرع، فقد تجاوزت الكميات المصادرة منها 20 طنًا، في حين بلغت كميات اللحوم المضبوطة حوالي 8 أطنان، وتحديدًا اللحوم البيضاء التي رُصدت فيها مخالفات كبيرة. وتعد هذه الإجراءات تحذيرًا لأصحاب المحلات بضرورة الالتزام بالقوانين لضمان سلامة المنتجات الغذائية.
تصعيد لإجراءات الرقابة خلال رمضان
مع تزايد الطلب على المنتجات الغذائية خلال شهر رمضان، كثّفت فرق المراقبة الصحية عمليات التفتيش بغية التصدي للمخالفات التي تضر بالمستهلكين. وأعلنت الهيئة حجز أكثر من 4 أطنان من الحلويات والمرطبات، بالإضافة إلى طن كامل من الفواكه المستخدمة في تحضيرها. هذه الإجراءات تأتي ضمن حملة لضمان توفير منتجات تتوافق مع معايير الجودة والصحة التي ينص عليها القانون.
وأكّد المدير العام للسلامة الصحية أن هذه الجهود جزء من استراتيجية تهدف إلى خلق وعي أكبر لدى التجار واحترام القواعد الصحية التي تحافظ على سلامة المواطنين وتمنع التجاوزات.
الحفاظ على معايير السلامة الغذائية في رمضان
يشكّل شهر رمضان فترة حيوية تزيد فيها التحديات المتعلقة بالسلامة الغذائية، ما يستدعي ضرورة الإنصات لتوجيهات الأجهزة الرقابية. وتوصي الهيئة بما يلي:
- التزام أصحاب المحلات بمواصفات التخزين والحفظ للحفاظ على صلاحية المنتجات الغذائية.
- عدم استهلاك الأغذية المكشوفة أو التي تبدو عليها علامات الفساد.
- الإبلاغ عن أي ممارسات تجارية مشبوهة أو مخالفات تتعلق بالصحة العامة.
إلى جانب هذه التدابير، فإن مكافحة الغش الغذائي يتطلب تعاضد الجهود بين الأطراف كافة، بما في ذلك المستهلكون الذين عليهم الإبلاغ فورًا عن أي انتهاكات. ويظل توفير غذاء آمن خلال شهر رمضان أولوية قصوى تسعى الجهات المسؤولة لضمانها بكل الطرق الممكنة.