الأمير عاصم يرعى اختتام المجالس العلمية الهاشمية نيابة عن الملك

برعاية كريمة من جلالة الملك عبدالله الثاني، ونيابة عنه، شهد الأمير عاصم بن نايف يوم الجمعة ختام المجلس العلمي الهاشمي الـ119، والذي يُعتبر محطة رئيسية من الفعاليات الدينية السنوية التي تنظمها وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في شهر رمضان المبارك. الحدث الذي جرى في المركز الثقافي الإسلامي بمسجد الشهيد الملك المؤسس عبدالله بن الحسين، جمع نخبة من العلماء والفقهاء، وتمحور حول الحديث النبوي الشريف (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه) وموقعه في القواعد الإسلامية الشاملة.

المجلس العلمي الهاشمي الـ119: حديث نبوي يلهم السلوك

شهد المجلس الرابع والأخير من المجالس العلمية الهاشمية لهذا العام نقاشات علمية عميقة قادها رئيس جامعة الزيتونة التونسية عبداللطيف بن الإمام بوعزيزي، وأمين عام دائرة الإفتاء زيد إبراهيم الكيلاني. تناول التحليل الدقيق للحديث النبوي “من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه”، والذي وضع قاعدة دينية تسهم في تقويم السلوك الإنساني. وأوضح المتحدثان أن هذا التوجيه النبوي يمثل دعوة لتعزيز جدية الفرد في العبادة والعمل والصلاح الاجتماعي.

وأشار العلماء إلى أهمية الحديث الشريف في تطهير النفس من العادات السلبية، مثل فضول النظر والكلام، والابتعاد عن الظواهر الاجتماعية الفاسدة كالنميمة والغيبة. كما أكدا أن الالتزام بمضمون الحديث ينعكس بشكل إيجابي على جودة العلاقات الاجتماعية، وينسجم مع قيم الإسلام الداعية للسلام الداخلي والخارجي.

قيم الإسلام والالتزام بالتوجيه النبوي

برز في المناقشات أن الالتزام بالمبادئ المستوحاة من الحديث النبوي يعمل على ضبط ممارسة المسلم لدينه بأسلوب متزن ومعتدل. وهذا يشمل التوجه نحو سلامة المعتقدات وأداء العبادات وفق الضوابط الشرعية، مع تنمية الروح على الجد في الأمور التي تنفع، والابتعاد عن الاهتمامات الثانوية التي لا تضيف فائدة للحياة العملية والدينية.

وأوضح العلماء أن التوجيه النبوي لا يقتصر على جانب واحد من الحياة، بل يشمل ترك كل ما يؤدي إلى التفريط في الأوقات والأعمال، ليعوّد المسلم على الحياة المنتظمة والمنظمة التي تسهم في تحقيق النجاح والرضا الروحي والمجتمعي.

حضور رفيع المستوى يبرز أهمية المجلس العلمي الهاشمي

شهد ختام المجلس العلمي الهاشمي حضوراً بارزاً من شخصيات رفيعة، كان على رأسهم رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي، ووزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية محمد الخلايلة، وسماحة مفتي عام المملكة أحمد الحسنات. كما شارك في الفعالية قضاة شرعيون، وأئمة وخطباء وواعظات، إلى جانب ممثلين من القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية.

وتمثل المجالس العلمية الهاشمية منصة تعكس الدور الريادي للأردن في إحياء القيم الإسلامية النبيلة وتعزيز الحوار الديني. ويأتي التركيز على هذه الموضوعات كجزء من الرسالة الهاشمية السامية لدعم الفكر المعتدل والحوار البناء.