مع اقتراب شهر رمضان المبارك لعام 2025، يتزايد الاهتمام بمعرفة تفاصيل مقدار زكاة الفطر في سوريا وكيفية أدائها بالشكل الصحيح، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يشهدها سكان البلاد. تُعتبر زكاة الفطر إحدى العبادات الواجبة على كل مسلم قادر، وتُسدد قبل صلاة عيد الفطر بهدف مساعدة الفقراء وتحقيق روح التكافل الاجتماعي. في هذا التقرير نستعرض مقدار الزكاة لهذا العام، وآلية إخراجها، وعلاقتها بمساعدة المحتاجين.
مقدار زكاة الفطر 2025 في سوريا
أعلنت وزارة الأوقاف في الحكومة المؤقتة بدمشق عن تحديد مقدار زكاة الفطر لهذا العام بقيمة 15000 ليرة سورية، ما يعادل نحو 1.5 دولار أمريكي، مع إمكانية دفعها بالعملات المحلية أو الأجنبية المتاحة. كما تم تحديد نفس القيمة لفدية الإفطار لمن لا يستطيع الصيام. وتتيح الوزارة أيضًا إخراج الزكاة على شكل مواد غذائية أساسية بدلًا من النقود.
تشمل المواد الغذائية الكميات التالية لكل فرد:
- الدقيق: 2.300 كغ
- الأرز: 2.620 كغ
- القمح: 2.300 كغ
- البرغل: 2.665 كغ
- العدس: 2.720 كغ
- التمر: 2.010 كغ
وقد أشارت الوزارة إلى ضرورة إخراج الزكاة قبل صلاة عيد الفطر، كونه فرضًا على كل قادر من المسلمين، بينما يُعفى من تعذر عليه السداد نتيجة ظروف قهرية.
الأوضاع الاقتصادية وتأثيرها على زكاة الفطر
يُحتسب شهر رمضان هذا العام في وقت عصيب بالنسبة للسوريين، حيث تُظهر التقارير الدولية مدى تأزم الوضع الاقتصادي. وبحسب بيانات حديثة، فإن 90% من السكان يعانون الفقر، بينما تصل نسبة البطالة إلى 25%. يُضاف إلى ذلك أنّ 75% من الناس بحاجة إلى مساعدات إنسانية أساسية تشمل الغذاء والصحة والتعليم.
تشير التقديرات المحلية إلى أنّ تكلفة وجبة إفطار بسيطة لعائلة صغيرة تصل إلى حوالي 150 ألف ليرة سورية يوميًا، أي ما يعادل نحو 15 دولارًا، مما يزيد من أهمية زكاة الفطر كمساهمة في تخفيف معاناة المحتاجين خلال رمضان.
هل يجوز إخراج زكاة الفطر للأقارب؟
أكدت الفتاوى الشرعية أنه يجوز إخراج زكاة الفطر للأقارب الفقراء، طالما كانوا مستحقين بحسب شروط الزكاة. تشمل هذه الفئات الإخوة والأخوات والعمات والأعمام وغيرهم، بهدف إدخال السرور عليهم خلال العيد. والهدف وراء هذه العبادة هو تعزيز الروابط الإنسانية بين المسلمين وتحقيق المساواة.
باختصار، فإن زكاة الفطر ليست مجرد فريضة دينية، بل هي رسالة إنسانية تحمل في طياتها معاني التكافل والإحسان، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعاني منها العديد من الأسر السورية هذا العام.