زكاة الفطر 2025 في ليبيا: تحديد المقدار وموعد الإخراج من دار الإفتاء

مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك لعام 2025 ميلادي الموافق 1446 هجري، يترقب المسلمون في ليبيا بحرص تفاصيل زكاة الفطر لهذا العام من حيث مقدارها وطريقة إخراجها. تُعد هذه الفريضة من أبرز مظاهر التكافل الاجتماعي في الدين الإسلامي، إذ تهدف إلى تطهير الصائم من الأخطاء اللفظية وتوفير فرحة العيد لآلاف الأسر المحتاجة. إليك التفاصيل الكاملة حول مقدار الزكاة وموعد إخراجها في ليبيا لعام 2025.

مقدار زكاة الفطر 2025 في ليبيا

أعلنت دار الإفتاء الليبية أن مقدار زكاة الفطر لهذا العام يقدر بثمانية ونصف دينار ليبي (8.5 دينار) للفرد الواحد. ويستند هذا التحديد إلى متوسط أسعار السلع الغذائية الأساسية المتوفرة في السوق المحلي، مثل الأرز والقمح والشعير. يُهدف من خلال هذا التقدير إلى تلبية احتياجات الأسر الفقيرة وضمان معايشة الجميع لأجواء يوم العيد بكرامة.

يمكن للمسلمين أيضًا اختيار إخراج الزكاة عينيًا بدلًا من النقد، وهو ما يتماشى مع السنة النبوية. وتتمثل الكميات المطلوبة لكل فرد في:

  • 2.25 كيلوجرام من القمح.
  • 2 كيلوجرام من الأرز، الشعير، أو التمر.

تنوع الخيارات بين القيمة النقدية والإخراج العيني يسمح بالمرونة لتلبية احتياجات مختلف الحالات، ما يجعل أداء الزكاة أكثر سهولة ويُسرًا.

موعد إخراج زكاة الفطر 2025 في ليبيا

وفقًا للشريعة الإسلامية، يبدأ وقت إخراج زكاة الفطر مع غروب شمس آخر يوم من شهر رمضان، وينتهي مع أداء صلاة عيد الفطر. على عكس الفرائض الأخرى، يُنصح بإخراج الزكاة قبل صلاة العيد لضمان وصولها إلى مستحقيها في وقتها وإدخال السرور على قلوبهم. كما يجوز عند الضرورة تقديم الزكاة قبل العيد بيوم أو يومين، كما ورد عن الصحابة رضوان الله عليهم.

الحديث النبوي الشريف يؤكد أهمية توقيت إخراج الزكاة، حيث قال النبي ﷺ: “من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات”. لذا، يُشدد على ضرورة الالتزام بهذا التوقيت تجنبًا لاعتبارها صدقة عادية.

إخراج زكاة الفطر نقدًا في ليبيا

أكدت دار الإفتاء الليبية أن المسلمين لديهم خيار دفع زكاة الفطر نقدًا، وهو خيار أيده علماء الإسلام مثل الإمام أبو حنيفة. وتُقدر قيمة الزكاة النقدية لعام 2025 بـ8.5 دينار ليبي للفرد، وهو خيار يناسب ظروف العصر الحالي. يُعتبر الدفع النقدي مناسبًا وفاعلاً لتلبية احتياجات الأسر الفقيرة، إذ يساعدهم على شراء ما يلزمهم من متطلبات أساسية بشكل مباشر.

تمثل زكاة الفطر رمزًا للترابط الاجتماعي والعطاء في الإسلام، إذ تُغرس روح العطاء بين الأفراد والمجتمعات، وتضمن مشاركة الجميع في بهجة العيد، ما يعزز مفهوم الرحمة والمساواة بين الغني والفقير.