حجز 40.7 قنطارًا من مسحوق الحليب المخصص لصناعة الحليب المدعم

في عملية نوعية تكشف عن تحديات مستمرة تواجهها السلطات الجزائرية في مكافحة المضاربة غير المشروعة، أعلنت محكمة باتنة عن حجز كمية كبيرة تجاوزت 40 قنطارًا من مسحوق الحليب، كانت مخصصة لإنتاج الحليب المدعم. القضية أثارت اهتمام الرأي العام بعد الكشف عن تحويل غير قانوني لهذه المادة الأساسية، مما يسلط الضوء على المخاطر الاقتصادية والاجتماعية للمضاربة في السلع الأساسية.

ضبط أكثر من 40 قنطارًا من مسحوق الحليب في ولاية باتنة

تمكنت السلطات المختصة بولاية باتنة، في عملية دقيقة جرت بتاريخ 25 مارس 2025، من حجز شاحنة تابعة لملبنة محلية كانت تحمل كمية من مسحوق الحليب ذات مصدر أجنبي. المادة المصادرة، التي تقدّر بـ40.7 قنطار، كانت مخصصة لإنتاج الحليب المدعم، إلا أنها كانت موجهة لعمليات المضاربة غير المشروعة بهدف تحقيق أرباح غير قانونية.
هذا الإنجاز أتى ضمن جهود مستمرة لمكافحة الجرائم الاقتصادية التي تضر مباشرة بمعيشة المواطنين وتهدد الأمن الغذائي في البلاد.

تفاصيل التحقيق مع المتورطين في قضية مسحوق الحليب

التحقيقات التي أجرتها الجهات المعنية كشفت عن نقص غير مبرر في مخزون الملبنة، مما أثار الشكوك حول نوايا المشتبه بهما. وفقًا للبيان الرسمي الصادر عن نيابة الجمهورية، تم إيقاف مالك الملبنة المسمى (م.ر) وسائق الشاحنة (ب.ل.ح)، حيث وجّهت لهما اتهامات جنائية تتعلق بالمضاربة غير المشروعة وممارسات تجارية تدليسية، شملت تزوير وثائق محاسبية وتحويل المواد المدعمة لأغراض ربحية أخرى.
بعد تقديمهما أمام قاضي التحقيق، صدر قرار بإيداعهما الحبس المؤقت بانتظار استكمال الإجراءات القضائية.

أهمية مكافحة المضاربة غير المشروعة في قطاع السلع الأساسية

تعتبر المضاربة في السلع المدعمة، مثل مسحوق الحليب، من الجرائم التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار الأسواق وحقوق المستهلكين. وضعت الحكومة الجزائرية قوانين صارمة لمحاربة هذا النوع من التجاوزات، حيث يتضمن قانون مكافحة الجرائم الاقتصادية عقوبات تصل إلى السجن والغرامات الكبيرة.
ولضمان الحد من انتشار هذه الجرائم، تعمل السلطات على تعزيز الرقابة على سلاسل التوزيع واتخاذ إجراءات رقابية مشددة. كما تدعو الحكومة المواطنين إلى الإبلاغ عن أي تجاوزات تهدد الأمن الغذائي.

تلقي هذه القضية الضوء على ضرورة التصدي الفعّال للممارسات غير القانونية التي تمس قوت المواطن. ومع استمرار التنسيق بين القطاعات المختلفة، يبقى التحدي الأكبر هو تعزيز الوعي المجتمعي للحد من استغلال السلع المدعمة.