في خطوة تهدف إلى تعزيز السلامة المرورية ومكافحة الحوادث الناجمة عن السرعة الزائدة، أعلنت مدينة سان فرانسيسكو عن إطلاق نظام جديد لمراقبة السرعة، مشابهًا لنظام “ساهر” المعتمد في عدة دول. وستقوم المبادرة بتركيب 33 كاميرا لمراقبة السرعة في المناطق الأكثر عرضة للحوادث، مع تطبيق نظام غرامات فريد يأخذ في الاعتبار مستوى دخل المخالف، في مسعى لتوفير عدالة اجتماعية في تطبيق القانون.
سان فرانسيسكو تبدأ العمل بنظام مراقبة مشابه لـ “ساهر”
ضمن خطتها لتحسين البنية التحتية والسلامة المرورية، أكدت إدارة مدينة سان فرانسيسكو البدء في تطبيق نظام مراقبة السرعة عبر كاميرات مراقبة يتم توزيعها في نقاط متعددة. تركز الخطة على المناطق الحساسة مثل طرق المدارس والشوارع المزدحمة بالمشاة، حيث تمثل هذه الأماكن نسبة كبيرة من الحوادث الخطرة في المدينة.
تتميز هذه الكاميرات بقدرتها على تسجيل المخالفات المروية بدقة عالية، مع ربط الغرامات بمستوى دخل المخالفين بدلاً من تطبيق غرامات ثابتة، ما يعكس توجهاً نحو العدالة الاجتماعية وتحقيق المساواة في تطبيق القانون.
كيف يعمل النظام الجديد وما الهدف منه؟
يعتمد نظام مراقبة السرعة الجديد على تقنيات حديثة لالتقاط أرقام لوحات السيارات المخالفة أثناء تجاوزها للسرعات المسموح بها، مع تسجيل بيانات المخالفة أوتوماتيكيًا. اللافت في هذا النظام هو تطبيق غرامات مالية متغيرة تعتمد على دخل المخالف، إذ يحصل من يقل دخله السنوي عن 30,100 دولار على خصم بنسبة 50% من الغرامة.
تهدف المدينة من هذا النظام إلى تقليل القيادة المتهورة، والحد من السرعة الزائدة التي تشكّل أحد الأسباب الرئيسية وراء الحوادث والإصابات المميتة. كما يقدم النظام بيانات دقيقة حول أنماط الحركة في المدينة، تُستخدم لتحسين إدارة المرور والبنية التحتية في الشوارع بحسب الحاجة.
آثار إيجابية متوقعة لنظام مراقبة جديد في سان فرانسيسكو
مع بدء تشغيل النظام الجديد، يأمل المسؤولون في تحقيق نتائج ملموسة على مستوى السلامة المرورية. تشير تقديرات عالمية إلى أن استخدام أنظمة مشابهة خفض نسبة الحوادث المرورية بنسبة تتراوح بين 10% و30% في المدن الكبرى.
ومن المتوقع أن يحقق النظام تأثيرًا واضحًا على:
- تخفيض أعداد الحوادث المرتبطة بالسرعة المفرطة.
- تعزيز شعور السكان بالأمان في المناطق المزدحمة والمخطرة.
- إعادة النظر في تخطيط حركة المرور بناءً على البيانات التي توفرها الكاميرات.
تأتي هذه الخطوات كجزء من جهود سان فرانسيسكو لبناء بيئة حضرية أكثر أمانًا وعدالة، ومن المتوقع أن تسهم بشكل كبير في تحسين جودة الحياة للسكان المحليين.