الصلاة في الحرم الشريف، خاصة في أوقات التهجد، هي إحدى أسمى التجارب الروحية التي يتطلع إليها المسلمون من شتى بقاع الأرض. ومع حلول العشر الأواخر من رمضان، يتوافد الآلاف إلى الحرم المكي والمدني لأداء صلاة التهجد، لما لها من فضل عظيم وأجر كريم. في هذا المقال، نلقي الضوء على أوقات التهجد في الحرم الشريف، وأهم ما يجب أن تعرفه للاستفادة القصوى من هذه العبادة.
تعريف التهجد وفضله في الحرم الشريف
التهجد صلاة الليل التي تُؤدى بعد نوم قصير، وهو من أحب العبادات إلى الله عز وجل. وقد قال الله تعالى في كتابه الكريم: "وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا" (الإسراء: 79). في الحرم الشريف، يُحيي المصلون ليالي العشر الأواخر بالتهجد، في مشهد يجمع بين الخشوع والخشية، حيث تتضاعف الأجور وتلتحم القلوب في أجواء روحانية خالصة.
إضافة إلى فضل صلاة التهجد بشكل عام، الصلاة في المسجد الحرام تُضاعف بمئة ألف صلاة، بينما في المسجد النبوي تُضاعف بألف صلاة. هذا الحافز الإيماني يدفع آلاف المسلمين لاغتنام هذه الفرصة النادرة، للتقرب إلى الله بالدعاء والعبادة.
مواعيد التهجد في الحرم الشريف وشروط حضورها
تُقام صلاة التهجد في الحرم المكي والحرم المدني خلال العشر الأواخر من رمضان. تبدأ من منتصف الليل تقريبًا، وتستمر حتى قبيل أذان الفجر. وتُعلن الجداول الزمنية لهذه الصلاة مسبقًا من قبل إدارة شؤون الحرمين لتيسير تنظيم الحضور واستيعاب الأعداد الضخمة.
تُتميز صلاة التهجد في الحرم بصوت أئمة الحرم المؤثرين الذين يشدون المصلين بتلاوتهم المفعمة بالخشوع، مما يجعل الصلاة تجربة فريدة تنطبع في القلوب والذاكرة.
نصائح للاستعداد لصلاة التهجد في الحرم الشريف
لضمان تجربة روحانية منظمة ومثمرة، يمكن اتباع النصائح التالية أثناء الاستعداد لصلاة التهجد في الحرم الشريف:
- الوصول المبكر: يُفضل الوصول مبكرًا لضمان مكان في الصفوف الأمامية، خاصة مع ازدحام المصلين في العشر الأواخر.
- الاستعداد النفسي: تقوية النية والإخلاص قبل الصلاة يساعد على الخشوع والتقرب إلى الله.
- حمل مستلزمات خفيفة: اصطحب زجاجة ماء وشيئًا من التمر لتجنب الإرهاق خلال الصلاة.
- اتباع الإرشادات: الالتزام بتعليمات وتوجيهات المسؤولين في الحرم يساهم في تنظيم التدفق الكبير للمصلين.
هذه الخطوات تسهم في تسهيل تجربتك في الحرم الشريف، مما يتيح لك التفرغ لروحانية التهجد والاستغراق في العبادة.
التهجد خارج الحرم لمَن تعذّرت عليه الصلاة في الحرم
في حال لم تسنح لك الفرصة لحضور التهجد في الحرم الشريف، يمكنك أداء صلاة التهجد في المنزل أو في مسجد قريب منك. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل" (رواه مسلم). المهم هو الإخلاص والالتزام بالعبادة في هذه الليالي المباركة، فالخشوع والارتباط بالله هما جوهر صلاة التهجد، أينما كانت تُؤدى.
صلاة التهجد تمثل جانبًا خاصًا من العبادة في رمضان، فهي تتوج لياليه بالنفحات الإيمانية والخشوع. سواءً كنت في الحرم الشريف أو في مسجد قريب، اغتنم هذه اللحظات الثمينة، وارفع أكفك بالدعاء، فالله قريب مجيب.
أسعار الذهب في الكويت اليوم الأربعاء 19-2-2025
الأورمان توزع مليون كرتونة غذائية لدعم الأسر في كافة القرى والمراكز
بيراميدز يستعيد صدارة الدوري بفوز مثير على مودرن
استقرار أسعار اللحوم في الوادي الجديد اليوم السبت دون أي تغييرات
نجم الزمالك يكشف مفاجأة مثيرة حول توقيع زيزو المحتمل للنادي الأهلي
النصر يستأنف قرار لجنة الانضباط ويصعّد قضيته القانونية ضد العروبة
أبطال مسلسل «جودر 2» يطلون مع الإعلامية لميس الحديدي في هذا الموعد