وسط زخم التوترات التجارية العالمية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطط جديدة لفرض رسوم جمركية على السيارات المستوردة. تهدف الخطة إلى دعم الصناعات المحلية من خلال تطبيق رسوم تدريجية يبدأ تنفيذها في الـ 2 من أبريل المقبل، فيما أشارت الإدارة الأمريكية إلى احتمالية منح بعض الدول إعفاءات من تلك الرسوم. يأتي هذا القرار ضمن استراتيجية أوسع تشمل قطاعات أخرى مثل الأدوية وأشباه الموصلات.
ترامب يبرر فرض الرسوم الجمركية على السيارات المستوردة
أكد الرئيس ترامب أن فرض الرسوم الجمركية على السيارات المستوردة يعكس جهود الحكومة الأمريكية لحماية الصناعات الوطنية من المنافسة غير العادلة. وأوضح أن انخفاض واردات السيارات سيخلق فرص عمل جديدة للأمريكيين ويعزز من استقرار الاقتصاد المحلي. من جهتها، ذكرت الإدارة الأمريكية أن هذه الخطوة تعتمد أيضًا على مراقبة التزامات الدول المستوردة تجاه السوق الأمريكي ومدى تحقيق التوازن في التبادل التجاري.
ويُذكر أن صناعة السيارات في الولايات المتحدة تُعد من أولويات الحكومة نظراً لأهميتها الاقتصادية، حيث تُقدر قيمة هذه الصناعة بمئات المليارات سنوياً. ولكن، تخشى الشركات العالمية من أن تؤدي هذه السياسة إلى تصعيد النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة وشركائها الرئيسيين.
دول مرشحة للإعفاء من رسوم السيارات
أشارت مصادر داخل الإدارة الأمريكية إلى أنه لن يتم تطبيق الرسوم الجمركية على جميع الدول بشكل موحّد. بل قد تحصل بعض الدول على إعفاءات لأسباب اقتصادية أو سياسية، ما يمنح هذه الخطة مرونة أكبر. ويأتي هذا التوجه في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة لإعادة صياغة علاقاتها التجارية مع عدد من الدول المُصدّرة للسيارات.
من المحتمل أيضًا أن تشمل تلك الإعفاءات دولاً من أوروبا وآسيا لتحفيز مفاوضات جديدة لتعزيز التبادل التجاري. وأكدت الإدارة أن المفاوضات ستستند إلى كيفية دعم هذه الدول للصناعات الأمريكية في المقابل، في حين لا تزال التفاصيل المتعلقة بالبلدان المستثناة قيد الدراسة.
تأثير الرسوم الجمركية على قطاعات أخرى
إلى جانب السيارات، يخطط ترامب لضم قطاعات أخرى إلى قائمة التعريفات الجمركية في المرحلة المقبلة. أبرز هذه القطاعات تشمل:
- الأدوية: استراتيجيات جديدة لتحفيز إنتاج الدواء محليًا.
- أشباه الموصلات: تعزيز الابتكار المحلي في مجال التكنولوجيا.
كما أفادت تقارير بأن هذه السياسات قد تُحدث تغييرات كبيرة في التبادل التجاري العالمي، وربما تدفع بعض الدول للرد بخطوات مماثلة. لكن يبقى السؤال المطروح: هل ستحقق هذه السياسة أهدافها الاقتصادية دون تصعيد النزاعات التجارية الدولية؟