مع اقتراب عيد الفطر المبارك لعام 2025، تزداد تساؤلات المسلمين في مصر حول مقدار زكاة الفطر وأحكامها الشرعية. تُعد زكاة الفطر فريضة دينية تُخرج قبل صلاة العيد لتطهير الصائم من أي قصور خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى تعزيز التكافل الاجتماعي وإدخال السرور على الفقراء والمحتاجين. تحديد القيمة المناسبة وإيضاح الفئات المستحقة أمرٌ تسعى إليه دار الإفتاء المصرية سنويًا.
مقدار زكاة الفطر في مصر 2025 كما حددتها دار الإفتاء
أعلنت دار الإفتاء المصرية أن قيمة زكاة الفطر لعام 2025 تبلغ 35 جنيهًا كحد أدنى عن كل فرد. وأشارت إلى أن من يود الزيادة بغرض تحقيق المزيد من التكافل الاجتماعي بين طبقات المجتمع يمكنه ذلك. هذا التحديد يأتي استنادًا لأسعار القمح باعتباره معيارًا لحساب الزكاة، حيث يُقدر بمقدار 2.04 كيلو جرام من القمح للفرد الواحد. وتهدف هذه القيمة إلى تلبية احتياجات المحتاجين بأفضل صورة ممكنة.
طرق إخراج زكاة الفطر في مصر 2025: نقدًا أم عينًا؟
أكدت دار الإفتاء المصرية جواز إخراج زكاة الفطر نقدًا بدلًا من الحبوب، في خطوة تهدف إلى تسهيل الأمر على المزكي وضمان توفير احتياجات الفقراء حسب أولوياتهم. يُمكن إخراج الزكاة إما بشكل فردي مباشر أو من خلال المؤسسات الخيرية الموثوقة لضمان وصولها إلى مستحقيها. وتبدأ فترة إخراجها مع بداية شهر رمضان وتنتهي قبيل صلاة العيد، حفاظًا على أهمية توقيتها.
الفئات المستحقة للزكاة: تحقيق العدالة الاجتماعية
وفقًا لما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية، فإن زكاة الفطر تُوزع على الفقراء والمساكين، والعاملين عليها، والغارمين، وابن السبيل، وغيرهم ممن يحق لهم الاستفادة منها. يهتم المسلمون بتحقيق الهدف الشرعي من هذه الفريضة، وهو إدخال السرور على المحتاجين ونشر روح العدالة الاجتماعية، خاصة في هذه المناسبة الكريمة.
- الفقير والمسكين: الأولى بالزكاة لتخفيف أعبائهم.
- الغارمون: ممن تراكمت عليهم الديون.
- العاملون عليها: المسؤولون عن جمع وتوزيع الزكاة.
تساهم زكاة الفطر في تحقيق شكل من أشكال التوزيع العادل للثروة، مما ينعكس إيجابًا على استقرار المجتمع ومساواة أفراده. ويمكن اعتبارها وسيلة حضارية لتحسين مستوى معيشة الفقراء خلال الأعياد.
أخيرًا، لا يجب تأخير إخراج زكاة الفطر بعد صلاة العيد، إذ يُعد ذلك مخالفًا للسنة النبوية. تهدف هذه الفريضة إلى تعميق الشعور بالترابط الاجتماعي وتعزيز قيمة الإحسان بين أفراد المجتمع، ما يجعلها قيمة إنسانية وروحية غاية في الأهمية.