باتنة: ضبط 40.7 قنطار مسحوق حليب مخصص لإنتاج الحليب المدعّم.

في عملية نوعية لمكافحة المضاربة غير المشروعة، أعلنت السلطات الجزائرية بولاية باتنة عن ضبط 40.7 قنطار من مسحوق الحليب المخصص لإنتاج الحليب المدعم. تأتي هذه العملية في إطار الجهود المستمرة لملاحقة التجاوزات التي تؤثر سلباً على السوق المحلي، وسط تشديد الرقابة على المواد الغذائية الأساسية لمواجهة أي محاولات للاحتكار أو المضاربة.

ضبط 40.7 قنطار من مسحوق الحليب في باتنة

كشفت النيابة العامة بمحكمة باتنة عن تفاصيل العملية التي جرت بتاريخ 25 مارس 2025، حيث تم توقيف شاحنة تابعة لإحدى الملبنات المحلية وهي تُقل مسحوق حليب ذا مصدر أجنبي. كان المسحوق موجهاً لإنتاج الحليب المدعّم ولكنه تعرض لتحويل غير مشروع. وأفادت خدمات التحقيق بأن العملية كشفت عن نقص بلغ 40.7 قنطار من هذه المادة، ما يشير إلى خطط لاستغلالها في أعمال المضاربة.

وبناءً على التحريات، تبين أن المضبوطات كانت تعكس نمطًا من الأنشطة التجارية المشبوهة، حيث تُظهر التحقيقات رغبة الفاعلين في الالتفاف على الدعم الحكومي للاستفادة من فروق الأسعار بشكل غير قانوني.

القبض على المشتبه بهما ومتابعتهما قضائياً

تم توقيف المدير المسؤول عن الملبنة وسائق الشاحنة، وهما المدعوان (م.ر) و(ب.ل.ح)، على خلفية هذه القضية. وبعد تقديمهما للنيابة العامة في 27 مارس 2025، صدرت بحقهما اتهامات تشمل المضاربة غير المشروعة وتزوير الوثائق المحاسبية وتحويل المواد عن وجهتها الأساسية. وبناءً على سماع أقوال المتهمين من قبل قاضي التحقيق، صدر أمر بإيداعهما الحبس المؤقت على ذمة القضية.

يذكر أن القضية تسلط الضوء على أهمية التعاون بين الأجهزة الأمنية والقضائية لضمان توجيه الموارد المدعمة إلى مستحقيها ومنع أي استغلال قد يؤدي لزيادة معاناة المواطنين.

جهود مستمرة لمكافحة التلاعب بالمواد المدعمة

تأتي هذه الحادثة في سياق حملة وطنية تشنها السلطات الجزائرية لمكافحة المضاربة بالسلع الأساسية المدعمة، والتي أضحت تشكل تحدياً كبيراً لاقتصاد البلاد. وفي هذا الإطار، تم مؤخرًا الإعلان عن عدد من الإجراءات العقابية التي تشمل غرامات وعقوبات صارمة تصل إلى السجن لمواجهة هذه الظاهرة.

وفقاً للبيانات الحكومية، تشكل الأسواق المحلية بيئة خصبة لبعض الممارسات التجارية غير القانونية التي تؤثر على استقرار التموين وقدرة المواطن على الحصول على احتياجاته اليومية بأسعار مناسبة. وتُعتبر المضاربة المشاكل الأكثر إثارة للقلق، لا سيما في السلع الغذائية الأساسية.

خلاصة القول، إن هذه القضية لا تسلط الضوء فقط على محاولات استغلال الدعم الحكومي، لكنها تؤكد أيضاً على أهمية اليقظة الدائمة للتصدي لهذه الانتهاكات وحماية الموارد الوطنية من أي استخدام غير مشروع. تابعوا المزيد من الأخبار والإجراءات من خلال موقع “مصر نيوز”، المصدر الموثوق لإطلاعكم على أهم التطورات المحلية والعالمية.