تشهد الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك ارتفاعًا كبيرًا في التساؤلات حول مقدار زكاة الفطر لعام 2025 الموافق 1446 هجريًا، مع تزايد حرص المسلمين على أدائها في وقتها المشروع لضمان تحقيق الهدف منها وهو إدخال السرور على الفقراء والمحتاجين خلال عيد الفطر المبارك. وتعد زكاة الفطر من الفرائض التي تهدف إلى تعزيز التكافل الاجتماعي ومساعدة الفئات المستحقة في المجتمع.
مقدار زكاة الفطر لعام 2025 وتفاصيل تحديدها
أعلنت دار الإفتاء المصرية أن مقدار زكاة الفطر لعام 2025 قد قُدّر بحد أدنى 35 جنيهًا عن كل فرد، بناءً على تقديرات القوت الغالب لأهل مصر، الذي يقدر بـ 2.04 كيلوجرام من القمح. ويُذكر أن المسلمين يمكنهم إخراج هذه الزكاة بقيمتها النقدية المعلنة أو على هيئة حبوب.
وبحسب تصريحات الدكتور نظير محمد عياد، أمين عام دار الإفتاء، فإن إخراج زكاة الفطر يبدأ من أول يوم في شهر رمضان وحتى قبل أداء صلاة عيد الفطر، ما يمنح المسلمين وقتًا كافيًا للالتزام بهذا الفرض الهام. وأوضح أن من المستحب للمقدِرين زيادة قيمة الزكاة عن الحد الأدنى المحدد دعمًا للفقراء والمحتاجين، خصوصًا في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية.
زكاة الفطر للمقيمين خارج مصر
وفيما يتعلق بالمسلمين المقيمين في دول أخرى، شددت دار الإفتاء المصرية على ضرورة الالتزام بالقيم المحددة في الدولة التي يُقيم فيها المسلم. فزكاة الفطر تُحسب بناءً على القوت الغالب لبلد الإقامة، ويمكن للمقيمين تحويل زكاتهم المالية إلى بلادهم الأم إذا كانت هناك حاجة لدعم ذويهم المحتاجين.
وفي هذا السياق، أكد عويضة عثمان، أمين الفتوى في دار الإفتاء، أن زكاة الفطر تُخرج عن كل فرد في الأسرة، بما في ذلك الأطفال الصغار غير المكلفين بالصيام. ولفت إلى أن زيادة قيمة الزكاة يُعد عملًا مندوبًا يزيد من الأثر الإيجابي في تحقيق التكافل الاجتماعي.
الروحانيات الرمضانية تكتمل بليلة القدر 2025 وزكاة الفطر
شهدت ليلة السابع والعشرين من رمضان لعام 2025 أجواءً إيمانية فريدة في جميع المساجد، حيث توافد المصلون لإحياء الصلاة والدعاء ترقبًا لليلة القدر. وقد حرصت وزارة الأوقاف على تنظيم الشعائر في أجواء روحانية ملهمة وخالية من الزحام، مقدمة الدعم اللوجستي والتوعوي لتيسير أداء العبادات.
تأتي زكاة الفطر في هذه الفترة لتكتمل بها أركان الأجواء الرمضانية الدافئة، فهي خير ختام لشهر الصيام ووسيلة تضامن بين المسلمين. ومن خلال الالتزام بإخراج الزكاة ومضاعفة قيمتها إن أمكن، يتم التأكيد على أهمية التكافل الإنساني وحسن معاملة الفقراء.
بهذا، يظل شهر رمضان المبارك نموذجًا مثاليًا للعبادة وقيم العطاء، حيث يجتمع المسلمون حول هدف مشترك هو نشر الخير والمحبة في مجتمعاتهم.