مريم بنت محمد: توحيد الجهود أساس تحقيق تطلعات الدولة في التعليم والتنمية

في خطوة نوعية تستهدف تعزيز جودة التعليم وتنمية المجتمع، ترأست سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، الاجتماعين الأولين للجنة التعليم الخاص والقطاع الاجتماعي التابعتين للمجلس. وتم خلال الاجتماعين بحث آليات تطوير القطاعين وتوحيد الجهود لتحقيق أهداف دولة الإمارات التنموية، عبر سياسات مبتكرة ومستدامة ترتقي بجودة التعليم وتعزز تماسك المجتمع.

أهمية التعليم الخاص في رؤية مريم بنت محمد بن زايد

أكدت سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان أهمية التعليم الخاص كركيزة رئيسية في النهوض بالقطاع التعليمي في الإمارات، مشيرة إلى أن التعليم الخاص يتمتع بخبرات وممارسات متميزة ينبغي استثمارها بشكل يعزز الرؤية الوطنية الموحدة في القطاع. وجرى خلال الاجتماع استعراض العديد من المبادرات، أبرزها برنامج “علامة جودة الحياة المدرسية” ضمن استراتيجية التعليم بأبوظبي 2025 واستراتيجيات تعليمية أخرى مثل تعزيز تعليم اللغة العربية في دبي والشارقة.

كما ناقشت اللجنة سبل تطوير سياسات تعليمية تضمن استدامة القطاع الخاص وتحقيق التناغم مع النظام التعليمي الوطني، بهدف بناء منظومة تعليمية تنافسية تُعد جيلًا قادرًا على مواجهة تحديات المستقبل. ويأتي هذا التوجه ضمن رؤية تستهدف تطوير الأسس التي تقوم عليها الأولويات الاستراتيجية لدولة الإمارات.

التعليم وتنمية الأسرة: تكامل يحقق الاستدامة

تطرقت لجنة القطاع الاجتماعي إلى أهمية الربط بين تنمية الأسرة وقطاع التعليم لتحقيق استدامة مجتمعية شاملة. وتم خلال الاجتماع استعراض مجموعة من الاستراتيجيات، من بينها استراتيجية وزارة تمكين المجتمع، وسياسات تعزيز استقرار الأسر. وأشارت سمو الشيخة مريم إلى أن دعم الأسرة هو المدخل الأساسي لتحقيق تماسك مجتمعي، مؤكدة على أن تنمية المجتمع تبدأ من تمكين الأسر وتعزيز قدراتها.

كما ناقشت اللجنة مشروع تطوير منظومة بيانات شاملة للأسر، التي تهدف إلى توفير معلومات دقيقة تسهم في تطوير السياسات على أساس علمي، بما يضمن تلبية احتياجات الأسر وتمكين جميع أفرادها بأفضل الطرق.

تحقيق الحوكمة لدعم التعليم والتنمية المجتمعية

جاء اجتماعا لجنتي التعليم الخاص والقطاع الاجتماعي كجزءٍ من جهود تفعيل حوكمة مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، بما يحقق تناغمًا بين الخطط الوطنية المختلفة في المجالات التعليمية والاجتماعية. ويركز المجلس على وضع سياسات تعزز التنسيق بين الجهات المعنية، مع التركيز على استشراف المستقبل لضمان بناء مجتمع متماسك وتعليم متقدم.

شارك في الاجتماعين نخبة من القادة وصناع القرار من مختلف الجهات، بما في ذلك وزراء ومسؤولون من القطاعات التعليمية والاجتماعية، حيث ناقشوا استراتيجيات محورية للفترة المقبلة، مثل استراتيجية التعليم في دبي 2033، وبرامج الأولوية للأعوام 2025-2027. وشددت الاجتماعات على تعزيز التعاون بين المؤسسات لتجاوز التحديات وإطلاق مبادرات مبتكرة تدعم تحقيق الرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات.

### وختاماً، تعكس هذه الاجتماعات التزام دولة الإمارات بمواصلة تطوير قطاعات التعليم والتنمية وفق أعلى المعايير العالمية، مع التركيز على تحقيق الأهداف الوطنية التي تخدم مستقبل الأجيال والمجتمع بأسره.