القواعد المنظمة لأعمال مجلس القيادة وهيئاته تُقر مؤقتًا بعد ثلاث سنوات

بعد تأخير طويل دام ثلاث سنوات، وضع مجلس القيادة الرئاسي في اليمن إطارًا تنظيميًا مؤقتًا لأعماله بالتزامن مع الجهود الرامية لتوجيه المرحلة الانتقالية في البلاد. القرار الجديد، الصادر عن رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي، يتضمن القواعد المنظمة لآلية عمل مجلس القيادة والهيئات الداعمة له، كتلك المتعلقة بالتشاور والمصالحة والفريقين القانوني والاقتصادي، على أن تعتمد نهائيًا بعد موافقة البرلمان.

إقرار قواعد مجلس القيادة الرئاسي: خطوة لمعالجة التأخير

صدر القرار رقم 119 لسنة 2025 في وقت حساس، حيث تواجه البلاد تحديات متعددة على الصعيدين الأمني والاقتصادي. القرار ينص على اعتماد القواعد بشكل مؤقت بهدف تنظيم العمل داخل المجلس وهيئاته المساندة، إلى أن يتم التصديق عليها لاحقًا من قبل مجلس النواب.
الجدير بالذكر، أن عملية إعداد هذه القواعد جاءت بعد مرسوم سابق في أبريل 2022، أصدره الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي، لنقل كافة صلاحياته لمجلس القيادة الرئاسي. اللجنة القانونية المسؤولة أشارت إلى أن القواعد تتضمن 62 مادة موزعة على 6 أبواب، لتحديد دور المجلس في إدارة المرحلة الانتقالية وعلاقاته مع الهيئات الدستورية.

أهداف القواعد الجديدة لمجلس القيادة الرئاسي

للإطار التنظيمي الجديد أهداف جوهرية تعكس طموح المجلس في تحقيق توافق سياسي وإدارة أكثر كفاءة. من بين هذه الأهداف:

  • تعزيز آليات التعاون بين مجلس القيادة والهيئات الداعمة، مثل هيئة التشاور والمصالحة.
  • تنظيم العلاقة بين المجلس والهيئات التشريعية لضمان توازن السلطات.
  • تقديم مرجعية قانونية واضحة لإدارة شؤون البلاد وفقًا للدستور والقوانين النافذة.

الدكتور أحمد عطية، عضو الفريق القانوني، أكد أن هذه القواعد تعكس التحول السياسي القائم في اليمن وتتوافق مع بيان نقل السلطة الموقع في 2022.

تحديات المرحلة الانتقالية وتأثير القرار على المشهد السياسي

إقرار القواعد المؤقتة لمجلس القيادة الرئاسي يأتي بعد نقاشات مكثفة حول كيفية إدارة المرحلة الانتقالية في ظل الأوضاع المتوترة. اليمن يواجه تحديات غير مسبوقة تشمل الانقسامات السياسية، وتدهور اقتصادي، ومخاوف أمنية حادة.
كما أشار عطية إلى أن القواعد الجديدة تمثل خطوة أساسية نحو تحقيق التوافق الوطني والمضي قدمًا في بناء مؤسسات الدولة، مما يعزز من فرص الانتقال السلمي للسلطة.

من المتوقع أن يلعب القرار دورًا محوريًا في تشكيل مستقبل العمل السياسي في اليمن، مع انتظار موافقة البرلمان لتحويل هذه القواعد إلى صيغة رسمية تمكن جميع الأطراف من الاستناد إليها في إدارة شؤون البلاد.