في ظل الصراع الشرس على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، يرفض الإسباني ميكل أرتيتا، مدرب أرسنال، قبول أي سيناريو لا ينتهي برفع فريقه الكأس الغالية، مؤكداً أنه لن يستسلم في سباق اللقب “إلا على جثته”. ورغم أن أرسنال يعاني من فارق 11 نقطة عن المتصدر ليفربول، يستعد “الغانرز” لمواجهة نوتنغهام فورست بحماس متجدد، ضمن محاولاته لإحياء آماله في الظفر باللقب الأول منذ عام 2004.
آمال أرسنال في تقليص الفارق مع ليفربول
يدرك أرتيتا حجم المهمة الصعبة التي تواجه فريقه، خاصة بعد الخسارة أمام وست هام بهدف دون مقابل في الجولة الماضية، والتي أتاحت لليفربول تعزيز الصدارة بفوزه على مانشستر سيتي 2-0. أرسنال سيخوض مباراتين على الأقل أقل من متصدر الترتيب، مما يمنحه فرصة حسابية لتقليص الفارق في حال تحقيق سلسلة انتصارات. وأكد أرتيتا خلال مؤتمر صحفي على أهمية الحفاظ على إيمان الفريق، قائلاً: “علينا خوض كل مباراة كأنها نهائي. حسابياً، لا يزال الأمر ممكنًا.”
هذا التحدي يبدو تاريخياً بالنسبة لأرسنال، الذي يحاول كسر الهيمنة الطويلة على اللقب منذ آخر تتويج له قبل قرابة 20 عامًا. ويقر أرتيتا بضخامة هذا التحدي، مشيراً إلى أن الفوز بهذا الدوري في ظل الظروف الحالية “يتطلب القيام بشيء لم يسبق تحقيقه.”
الإصابات تعقد مهمة أرسنال في سباق اللقب
تعاني تشكيلة أرسنال من غيابات مؤثرة قد تعطّل مسيرته، أبرزها خروج الألماني كاي هافيرتس والبرازيلي غابريال جيزوس حتى نهاية الموسم، بينما يستمر غياب الجناح بوكايو ساكا منذ ديسمبر، مع احتمال عودته الشهر المقبل. في الوقت نفسه، يُعاني الفريق من غياب لاعب الوسط النرويجي مارتن أوديغارد في 12 مباراة بسبب إصابة في الكاحل، ما جعل الخطة الهجومية تعاني من فراغ ملحوظ.
ورغم هذه التحديات البدنية، يثني أرتيتا على صمود لاعبيه وطموحهم، قائلاً: “الخسارة الأخيرة كانت قاسية جدًا، ولكن لا يزال هناك العديد من الفرص للعودة بقوة.”
هل يستطيع أرسنال استعادة التوازن؟
للتعافي من التعثرات الأخيرة، يتعين على أرسنال تحقيق توازن بين الأداء الدفاعي والهجومي وضمان الاتساق في النتائج. مع تبقّي جولات حاسمة قبل نهاية الموسم، يمكن أن تشكل المباريات القادمة اختبارًا حقيقيًا لقدرة الفريق على البقاء في المنافسة.
ويؤمن المدرب الإسباني أن سيطرة فريقه تعتمد على “الاستمرارية والتعطش لتحقيق الانتصارات.” مؤكدًا: “يجب أن نواصل المحاولة حتى النهاية.” تقديم أفضل أداء أمام نوتنغهام فورست، الجولة القادمة، قد يكون هو الخطوة الأولى في رحلة التعافي.
رغم الصعوبات، يسعى أرسنال للاستفادة من كل فرصة للضغط على ليفربول وتقليص الفارق، فهل يتمكن “الغانرز” من قلب المعادلة واستعادة أمجاد الماضي؟