في خطوة نوعية تعكس التزامها بتعزيز الاستدامة والمسؤولية المجتمعية خلال شهر رمضان المبارك، أطلقت مجموعة تدوير حملتها الرمضانية “نقاء” في إطار يحمل أبعاداً بيئية وإنسانية. وترمي هذه المبادرة، التي تزامنت مع الاحتفاء بـ”عام المجتمع” في دولة الإمارات، إلى ربط قيم الإنسانية وروحانية الشهر الفضيل بممارسات الاستدامة اليومية، مع التركيز على بناء مستقبل أكثر نظافة واستدامة للأجيال القادمة.
مجموعة تدوير تربط بين رمضان والاستدامة بشعار “نقاء”
شهدت فعالية “نقاء” التي نظمتها مجموعة تدوير في حديقة أم الإمارات إقبالاً كبيراً من سكان أبوظبي من مختلف الفئات العمرية، خلال يومي 14 و15 مارس. وقد صُممت الفعالية لتتيح للزوار فرصة ممتعة تجمع بين الترفيه والتعليم، من خلال مجموعة من الأنشطة التي تضمنت ورش عمل تفاعلية تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية إعادة التدوير. كما تخللت الحدث ألعاب حيوية وفعاليات ركزت على أهمية تقليل استهلاك المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، لا سيما في ظل التحديات البيئية التي تتزامن مع استخدامات شهر رمضان مثل زيادة نفايات الغذاء.
مبادئ الاستدامة الثلاثة محور حملة “نقاء”
سلطت مجموعة تدوير الضوء خلال الفعالية على مبادئ الاستدامة الثلاثة: تقليل النفايات، إعادة الاستخدام، وإعادة التدوير. وتعد هذه المبادئ أساساً لبناء ثقافة استهلاك واعية تهدف إلى تقليل الأثر البيئي وتعزيز الاستدامة المجتمعية. كما ركزت الحملة على إظهار كيفية تبني العادات البيئية الإيجابية في حياتنا اليومية، مما يعكس القيم النبيلة التي يحملها شهر رمضان من توفير وترشيد في الموارد.
ولفت القائمون على الحملة إلى ضرورة إعادة التفكير في العادات الاستهلاكية، خاصة في المناسبات التي تزداد فيها الولائم وإعداد مختلف أنواع الأطعمة، مؤكدين أن تقليل بقايا الطعام وإعادة التدوير ليست مجرد فعل بيئي، بل هو التزام أخلاقي وإنساني.
رسالة تدوير: توعية المجتمع بمستقبل مستدام
نجحت حملة “نقاء” في تحقيق أهدافها ليس فقط من خلال الفعاليات الترفيهية، لكن أيضاً عبر تحفيز زوار حديقة أم الإمارات على التفكير في ممارساتهم اليومية ودورها في خلق بيئة أكثر استدامة. وأكدت مجموعة تدوير أن هذه الحملة تأتي ضمن استراتيجيتها الرامية لتعزيز المفهوم البيئي والمسؤولية المجتمعية لدى الأفراد، خاصة في هذا الشهر الفضيل الذي يعبر عن أسمى القيم الإنسانية.
من خلال التعاون المجتمعي والتجاوب الإيجابي، تمهد مثل هذه المبادرات الطريق نحو مستقبل نظيف ومستدام. فتبني أسلوب حياة واعٍ في كل التفاصيل اليومية، بدءاً من تقليل النفايات وحتى دعم إعادة التدوير، يعكس دور المجتمع الحيوي في تعزيز الأهداف البيئية والإنسانية التي تدعو لها حملة “نقاء”.