ولاية أمريكية تلزم جوجل وآبل بالتحقق من العمر لحماية المستخدمين

ولاية يوتا الأمريكية تصدر قانونًا يلزم «آبل» و«جوجل» بالتحقق من أعمار المستخدمين

في خطوة غير مسبوقة على مستوى الولايات المتحدة، قررت ولاية يوتا إلزام شركتي «آبل» و«جوجل» بالتحقق من أعمار المستخدمين عند تنزيل التطبيقات من متاجرها الإلكترونية. من المقرر أن يدخل هذا القانون حيز التنفيذ في مايو المقبل، ليشكل سابقة قانونية تهدف إلى تعزيز الرقابة وحماية فئة الشباب من الاستخدام غير المناسب لمنصات التواصل الاجتماعي. تسعى هذه المبادرة لإيجاد صيغة أكثر أمانًا للتعامل مع التكنولوجيا، خاصة في ظل المخاوف المتزايدة من تأثيرها السلبي على الصحة النفسية للمراهقين.

قانون ولاية يوتا يلزم متاجر التطبيقات بالتحقق من الأعمار

وضعت ولاية يوتا الأمريكية التشريع الجديد الذي يحمل شركات التكنولوجيا مسؤولية ضمان التزام المستخدمين بالحد الأدنى للعمر القانوني لاستخدام التطبيقات. يخضع هذا الإجراء تحديدًا إلى متابعة دقيقة للتطبيقات الشائعة مثل «فيسبوك»، و«إنستغرام»، و«تيك توك»، و«سنابتشات»، والتي عادة ما تُتهم بتأثيرها السلبي على الفئة الشابة من المستخدمين.

بموجب القانون، ستتحمل متاجر التطبيقات («آب ستور» و«جوجل بلاي ستور») المسؤولية الكاملة في التأكد من أعمار المستخدمين قبل السماح لهم بتنزيل التطبيقات. الحد الأدنى للسن القانونية للاشتراك في شبكات التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة هو 13 عامًا، إلا أن الالتزام بهذا العمر ظل نقطة خلاف مستمرة بين التطبيقات وأنظمة التشغيل.

شركات التكنولوجيا تُشيد بالقانون الجديد

في رد فعل إيجابي، أعربت شركات كبرى مثل «ميتا» و«سنابتشات» و«إكس» عن دعمها لهذا التشريع، واعتبرته خطوة مثالية لتحسين تجربة المستخدمين وتعزيز الرقابة الأبوية. وذكرت الشركات في بيان مشترك: «نشيد بالحاكم سبنسر كوكس وسلطات ولاية يوتا على الريادة في منح أولياء الأمور مزيدًا من التحكم في التطبيقات التي يرغب أبناؤهم في استخدامها».

وتؤكد هذه الخطوة دعمها للرؤية التي تنادي بها المنصات الاجتماعية الكبرى منذ فترة طويلة، حيث تجد أنها أيضًا معنيّة بتوفير بيئة رقمية أكثر أمانًا للمستخدمين من جميع الفئات العمرية.

تحديات جديدة أمام تطبيقات التواصل الاجتماعي

يأتي القانون في وقت تواجه فيه تطبيقات مثل «إنستغرام» و«تيك توك» وسنابتشات تحديات كبيرة، تتعلق بالاتهامات الموجهة إليها بالتأثير السلبي على الصحة النفسية للمراهقين. تقارير عدة أظهرت أن هذه المنصات قد تسبب زيادة معدلات القلق والاكتئاب بين الشباب، في ظل استخدامها المفرط والإدماني.

إلى جانب ذلك، تشير بعض الإحصائيات إلى أن حوالي 70% من المراهقين في الولايات المتحدة يستخدمون تطبيقات التواصل الاجتماعي يوميًا، مما يزيد من الضغط على الحكومات والشركات التقنية لتنظيم هذا المجال بصورة أفضل.

  • يُذكر أن يوتا باتت الولاية الأولى التي تطبق مثل هذا التشريع.
  • أهداف القانون تتضمن تعزيز الشفافية ومساعدة الآباء في متابعة استخدام أبنائهم للتطبيقات.
  • من المتوقع أن تُواجه هذه الخطوة اعتراضات قانونية من جهات معينة.

لا شك أن هذه المبادرة قد تكون بداية لتوجه أوسع داخل الولايات المتحدة لتنظيم العلاقة بين المراهقين والتكنولوجيا، خاصة مع تزايد الأصوات الداعية لاتخاذ تدابير أكثر حزمًا في مجال حماية الخصوصية والصحة النفسية للشباب. يبقى أن نرى تأثير هذه السياسة على مستقبل التطبيقات وعلاقتها بملايين المستخدمين.