مع اقتراب عيد الفطر المبارك لعام 2025، تزايد اهتمام المسلمين حول العالم بالتعرف على قيمة زكاة الفطر وآخر موعد لإخراجها. وتُعد زكاة الفطر أحد أركان التكافل الاجتماعي الأساسية التي شرعها الإسلام ليتحقق بها التكافل بين المسلمين ويعم الخير على الجميع، مما يجعلها محط اهتمام الأفراد مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك. وفي هذا التقرير، نستعرض التفاصيل الكاملة حول قيمة زكاة الفطر 2025، موعد إخراجها، والفئات المستحقة لها.
قيمة زكاة الفطر 2025 كما أعلنتها دار الإفتاء
أعلنت دار الإفتاء المصرية تحديد قيمة زكاة الفطر لعام 2025 بما لا يقل عن 35 جنيهًا مصريًا عن كل فرد، وهو الحد الأدنى الذي يتوجب إخراجه. كما أشارت إلى أن فدية الصيام لمن يعجز عن الصيام بسبب عذر شرعي، تبلغ 30 جنيهًا. وقد شددت دار الإفتاء على إمكانية إخراج مبلغ أكبر حسب استطاعة الفرد، لكن يجب ألا يقل الحد الأدنى عن 35 جنيهًا.
وأكد فضيلة الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، أن تحديد القيمة جاء بناءً على أسعار القوت اليومي الأساسي مثل القمح، تحقيقًا لمرونة الزكاة مع تغير الأزمنة. ويُشجع المسلمون على إخراج الزكاة التي تسهم في تحقيق التكافل الاجتماعي وتوفير الحاجات الأساسية للمحتاجين.
آخر موعد لإخراج زكاة الفطر 2025
بحسب ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإن وقت إخراج زكاة الفطر يبدأ مع حلول شهر رمضان ويستمر حتى صلاة عيد الفطر. ونص الحديث الشريف: “أمر رسولُ اللهِ ﷺ بزكاةِ الفِطرِ أن تُؤدَّى قبل خروجِ الناس إلى الصلاةِ”. لذلك، فإن إخراج الزكاة في الوقت المحدد يُعد واجبًا لضمان تحقيق هدفها المتمثل في إغاثة المساكين وجعلهم يشاركون فرحة العيد دون عوز.
ونظرًا لأهميتها، يُفضل للمسلمين التخطيط الجيد لتحديد المبلغ المطلوب وإخراجه في الوقت المناسب، حيث تُعتبر زكاة الفطر عبادة تجمع بين الجانب الروحي والاجتماعي.
الفئات المستحقة لزكاة الفطر 2025
تُوجه زكاة الفطر إلى عدة فئات محددة حددها الشرع، وهي:
- الفقراء والمساكين الذين لا يملكون ما يكفي احتياجات يومهم.
- ابن السبيل والمسافر المحتاج.
- الأفراد الغارمون للتخلص من الديون التي تثقل كاهلهم.
- العاملون على جمع وإدارة شؤون الزكاة.
ومن الجدير بالذكر أن الزكاة لا تخرج عن الشخص الميت الذي توفي قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان، كما لا تلزم عن الجنين الذي لم يولد قبل مغرب ليلة العيد. وبهذا، يُحدد الإسلام بوضوح من يستحق الزكاة ومن لا تلزمه.
إن إخراج زكاة الفطر ليس فقط واجبًا دينيًا، بل هو فرصة ثمينة للمساهمة في تحقيق التكافل الاجتماعي بين المسلمين، وضمان فرحة العيد للجميع دون استثناء.