تقرحات الفم ومرض بهجت: حسام موافي يكشف الرابط والعلاقة المشتركة بينهما

تقرحات الفم ليست مجرد أمر عابر كما يظن البعض، بل قد تكون علامة تحذيرية على مشكلة صحية خطيرة، وفقًا لتصريحات الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني. وفي حديثه ضمن برنامج “ربي زدني علمًا”، أوضح موافي أن هذه التقرحات قد ترتبط بحالة مرضية تعرف باسم “مرض بهجت”، والتي يمكن أن تُهدد صحة المرضى بخطر تكوين جلطات دموية في الأوردة الكبرى.

تقرحات الفم وأسباب مرض بهجت

مرض بهجت هو إحدى المشكلات المناعية التي قد تكون التقرحات الفموية من أبرز علاماته. يشير الدكتور حسام موافي إلى أن ظهور تقرحات الفم، بجانب تقرحات في الأعضاء التناسلية وآلام في المفاصل، يشكّل مزيجًا من الأعراض التي تؤكد إصابة المريض بهذه الحالة. ويعد مرض بهجت أحد الأمراض المناعية النادرة التي تؤثر على الأوعية الدموية، حيث قد تؤدي المضاعفات إلى تكوين الجلطات، مما يشكل خطرًا مباشرًا على الصحة العامة.

مخاطر مرض بهجت وتأثيراته المتعددة

تشمل مخاطر مرض بهجت عددًا من المشكلات الصحية التي قد تُهدد الحياة إذا لم يتم التعامل معها بالشكل المناسب. يوضح الخبراء أن هذه الحالة قد تؤدي إلى:

  • تضرر العينين بما يشمل التهابات مزمنة قد تؤثر على حاسة الإبصار.
  • تقرحات تناسلية تزيد من احتمالات الإصابة بالعدوى.
  • التهاب الأوعية الدموية، الذي يضاعف خطر تكوّن الجلطات الخطرة.

وبجانب ذلك، قد تسبب الحالة آلامًا متكررة في المفاصل وضعف النشاط البدني، مما يؤثر على حياة المرضى بشكل عام.

طرق الوقاية من تقرحات الفم ومتابعة الحالة

للوقاية من تقرحات الفم، يُوصى بتجنب السلوكيات المُسببة لتهيج المنطقة، مثل تناول الأطعمة الحارة أو الحمضية. كما يجب الحرص على اتباع نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية الضرورية لدعم صحة المناعة. فيما يلي بعض النصائح:

  1. تناول الفواكه والخضروات الطازجة التي تحتوي على الفيتامينات الأساسية.
  2. تجنب التدخين والمشروبات الكحولية التي قد تُضعِف من كفاءة المناعة.
  3. مراجعة الطبيب فور ظهور أعراض مشبوهة، خاصة عند تكرار تقرحات الفم أو ظهورها بجانب أعراض أخرى.

التشخيص المبكر يُحدث فارقًا كبيرًا في السيطرة على مرض بهجت، وتجنب تفاقمه لمراحل خطيرة. لذلك، ينصح الخبراء بضرورة استشارة الأطباء المختصين عند ظهور الأعراض المرتبطة به، لضمان التشخيص الدقيق ووضع خطة علاج مناسبة.