قطاع غزة يواجه أزمة إنسانية غير مسبوقة مع توقف المساعدات بشكل غير معتاد

في تصريح يعكس حجم الأزمة الإنسانية الكبرى، أكد فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، أن قطاع غزة يعيش أطول فترة دون مساعدات إنسانية منذ بدء الحرب الحالية، إذ لم يتلقَّ أي إمدادات منذ أكثر من ثلاثة أسابيع. يأتي هذا في ظل تصاعد الأوضاع الإنسانية واستمرار النزاع الذي أجبر مئات الآلاف على النزوح، مهددًا بمضاعفة الكارثة.

الأونروا تحذر: الحصار الإنساني يفاقم معاناة قطاع غزة

أوضح لازاريني أن الأسبوع الماضي كان الأكثر دموية في الحرب، مع تسجيل أعداد مروعة من الوفيات والنزوح. وذكر أن أكثر من 140 ألف فلسطيني اضطروا إلى ترك منازلهم بسبب أوامر الإخلاء الإسرائيلية، مما يزيد الضغط على الملاجئ والبنية التحتية الضعيفة أصلاً في القطاع. وأضاف لازاريني أن الحصار المفروض يعوق إيصال المواد الأساسية، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع يهدد بـ”كارثة إنسانية غير مسبوقة”.

في ظل هذه الأوضاع، طالبت وكالة أونروا بضرورة السماح الفوري بإمداد غزة بالإغاثة الإنسانية من طعام وماء ودواء، مشيرة إلى توقف حركة المساعدات تمامًا منذ اندلاع التصعيد العسكري.

الحرب على غزة: أرقام مفزعة عن النزوح والخسائر

تُظهر الأرقام أن أوامر الإخلاء الإسرائيلية ساهمت في تهجير عشرات الآلاف من منازلهم، وسط نقص حاد في الموارد الأساسية. وفي السياق ذاته، أشار المسؤول الأممي إلى أن النقص في المساعدات يمس بشكل مباشر أكثر من مليوني شخص يعتمدون على الإغاثة الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.

فيما يتعلق بأضرار الحرب نفسها، ذكرت تقارير أممية أن العديد من أحياء غزة أصبحت شبه مدمرة بالكامل. وأكدت أونروا أهمية التدخل العاجل ليس فقط لإغاثة السكان الحاليين، بل أيضًا لإعادة بناء البنية التحتية وتوفير حياة كريمة للمدنيين الذين يعانون من الحرب.

دعوات دولية لإنهاء الأزمة الإنسانية في غزة

مع استمرار تدهور الأوضاع في قطاع غزة، تتعالى الأصوات الدولية للمطالبة بوقف إطلاق النار وإطلاق سراح المحتجزين. وناشد لازاريني المجتمع الدولي التحرك السريع لتخفيف معاناة المدنيين، مشددًا على أن ضمان تدفق المساعدات بشكل منتظم يمثل خطوة حاسمة لتهدئة الأوضاع.

وفيما يخص الحلول المقترحة، تشمل:

  • تأمين ممرات إنسانية آمنة لإمداد غزة بالمساعدات.
  • العمل على استئناف وقف إطلاق النار بشكل فوري.
  • تعزيز جهود الوساطة الدبلوماسية لحل الأزمة على المدى البعيد.

مع استمرار الحرب في قطاع غزة، تبدو التحديات الإنسانية أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى، مما يستوجب تضافر الجهود الدولية لإنقاذ آلاف الأرواح المحاصرة في ظل ظروف لم يشهدها القطاع من قبل.