في خطوة تعكس أزمات متراكمة في قطاع التعليم المصري، لجأت الحكومة إلى تقنين مد سنوات الخدمة لمعلمي المعاش لسد العجز الهائل في أعداد المدرسين، الذي يصل إلى 56% في المدارس الحكومية. هذا القرار يثير استياء شرائح واسعة من الشباب والخريجين الذين يعانون البطالة لسنوات وسط تعثر الحكومة في وضع حلول جذرية تُعيد الهيكلة التعليمية إلى مسارها الصحيح.
مد خدمة المعاش: حلّ مؤقت لأزمة عجز المعلمين
أصدرت الحكومة المصرية، بقيادة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، قرارات تقنن مد خدمة معلمي المعاش في المدارس الحكومية والمعاهد الأزهرية. يأتي هذا الإجراء بعد إصدار القانون رقم 15 لسنة 2024، الذي أتاح تمديد الخدمة للمعلمين الذين تجاوزوا سن التقاعد. وبموجب القوانين الجديدة، يُسمح للمعلمين بتقديم طلب رسمياً لمد الخدمة لمدة عام، يمكن تجديده حتى ثلاث سنوات كحد أقصى إذا استوفوا شروطًا تشمل تقارير أداء مرتفعة وقدرة صحية مثبتة بشهادات من القومسيون الطبي.
المثير للجدل هو أن القرار يؤدي لتنافس بين المعلمين المتقدمين للاستمرار، بناءً على سنوات الخدمة والدرجات العلمية. وتشرف لجنة بوزارة التعليم على فرز الطلبات وإحالتها للاعتماد من قبل رئيس الجمهورية أو من يفوضه. إلا أن هذا القرار يحظر الترقيات أو شغل المناصب القيادية للمعلمين الممددة خدمتهم.
عجز المعلمين: أرقام صادمة وفشل في التعيينات
تعاني مصر من عجز مزمن في عدد المعلمين، حيث تشير الإحصائيات إلى نقص يصل إلى 400 ألف معلم، وفقًا لتصريحات نقابة المعلمين. ويبلغ عدد المتقاعدين سنويًا 70-80 ألف معلم، ما يفاقم الفجوة التعليمية. وقد اعتمدت الحكومة في السنوات الأخيرة على عدة حلول بديلة غير فعّالة، مثل توظيف معلمين على نظام الحصة أو تشغيل حصص مشاهدة باستخدام الوسائل التقنية، وهي حلول مؤقتة لم تُسهم في تحسين جودة العملية التعليمية.
على الرغم من إطلاق السيسي خطة لتعيين 150 ألف معلم على خمس سنوات، فإن الأعداد المقبولة في كل دفعة جاءت دون التوقعات. ففي أول دفعة، نجح 14 ألف معلم فقط من أصل 30 ألفًا متقدمًا. الأمر أثار تساؤلات حول معايير القبول وطبيعة الاختبارات التي أُجريت في الأكاديمية العسكرية لتوظيف المعلمين.
تداعيات القرار: بين سد العجز وتأثيره على التعليم
وفقاً لتجارب على أرض الواقع، يُعتبر الاعتماد على معلمي المعاش “سد خانة” في أفضل الأحوال. وعلى الرغم من أن القرار يهدف لسد عجز عاجل، إلا أن المعلمين المحالين على المعاش يواجهون تحديات صحية وقدرة محدودة على التفاعل مع الطلاب، ما ينعكس سلبًا على جودة التعليم. من ناحية أخرى، ينتقد الكثيرون إهمال تعيين الآلاف من الشباب المؤهلين الذين يمكن أن يسهموا في تحقيق نقلة نوعية في التعليم.
في ظل هذه الملابسات، يرى مراقبون أن اللجوء إلى حلول مثل مد خدمة المعاش يعكس تجاهل الدولة لحلول مستدامة تُعالج الأزمة من جذورها، خاصة مع استمرار التجاهل لميزانية التعليم وعدم تعيين الكوادر الشابة المؤهلة لتحسين القطاع التعليمي بشكل فعلي.
الآن ~ موعد صلاة عيد الفطر في مدنين 2025 حسب مُفتي الجمهورية
مسلسل شباب البومب 13: ضيف مفاجئ في الحلقة 24 على روتانا خليجية
تردد قناة الشروق الجزائرية Echorouk الجديد 2025 على النايل سات وعرب سات: دليل شامل للمشاهدة
موقف شيكابالا وشلبي من مباراة الزمالك ضد سيراميكا يتحدد رسميًا
كابسات وإنتيغريت ميدل إيست: معرضان ينطلقان في مايو المقبل بمجال التكنولوجيا
سعر الذهب اليوم الأربعاء في مصر
تفاصيل فيلم "الوصية" عن حياة الشيخ محمد رفعت على سكاي نيوز عربية