في تطور جديد أثر على آمال منتخب السودان في تصفيات كأس العالم 2026، تعرض حارس مرمى المنتخب ونادي المريخ السابق، محمد المصطفى، لإصابة قوية في الرباط الخلفي للركبة، مما أدى إلى تأكد غيابه عن الملاعب لمدة ثلاثة أشهر. الإصابة وقعت خلال مباراة منتخب السودان ضد جنوب السودان، مما أثار جدلًا واسعًا حول أداء المنتخب وتأثير غياب المصطفى، الذي كان يُعتبر مصدر الأمان للفريق في مشواره بالتصفيات.
محمد المصطفى: مصدر الثقة في منتخب السودان
يمثل محمد المصطفى أحد أعمدة منتخب السودان، حيث حقق أرقامًا لافتة خلال مشوار التصفيات. فقد حافظ على نظافة شباكه خلال أربع مباريات في تصفيات كأس الأمم الأفريقية، بينما استقبل هدفًا واحدًا فقط في خمس مواجهات خلال تصفيات المونديال. أطلق عليه الجمهور لقب “مستر كلين شيت”، نظرًا لتألقه اللافت وأدائه المُبهر الذي منح الجماهير واللاعبين ثقة كبيرة.
غياب المصطفى يمثل صدمة كبيرة للمنتخب، خاصة مع الانتقادات التي يواجهها بديله علي أبو عشرين، الذي تعرض لهجوم عنيف عقب خطأ دفاعي أدى إلى التعادل المخيب أمام جنوب السودان. اللافت أن هذا الضغط دفع أبو عشرين للتفكير في الاعتزال الدولي، مما يضع المنتخب في أزمة فنية غير مسبوقة في مركز حراسة المرمى.
المريخ يبقي الباب مفتوحًا لعودة المصطفى
رغم انتقال محمد المصطفى إلى نادي عزام التنزاني بعد مشوار حافل مع المريخ، أبقت إدارة النادي الباب مفتوحًا أمام عودته. الإدارة فضلت تسوية الأمور بشكل ودي على الدخول في نزاعات قانونية عندما أبدى اللاعب رغبته في الرحيل وخوض تجربة احترافية. ورغم انتقاله، أكد المصطفى أن المريخ سيظل خياره الأول مستقبلاً، مما يعكس الترابط بينه وبين النادي الذي لعب دورًا كبيرًا في مسيرته.
يمتد عقد المصطفى مع عزام لموسم واحد فقط، مما يفتح المجال أمام احتمالية عودته السريعة للمريخ، خاصة إذا تعافى اللاعب وواصل تقديم مستوياته المميزة التي جعلته محط أنظار جماهير السودان.
الإصابة تُغير مسار المنتخب السوداني
وصل محمد المصطفى إلى القاهرة حيث سيخضع للعلاج تحت إشراف طبيب المنتخب محمد النعيم. الأطباء أكدوا أن فترة التعافي قد تمتد لثلاثة أشهر، لكن اللاعب يأمل في العودة في الوقت المناسب للمشاركة في المرحلة الرابعة من تصفيات المونديال، وكذلك نهائيات كأس أمم أفريقيا المقرر إقامتها في المغرب نهاية العام.
هذا الغياب المؤثر يفرض تحديات كبيرة على الجهاز الفني للمنتخب، الذي يتعين عليه البحث عن بدائل لتعويض الفراغ الكبير الذي تركه المصطفى. في المقابل، تظل آمال الجماهير السودانية معلقة بعودة هذا النجم الذي أثبت أنه أحد أبرز الحراس في تاريخ الكرة السودانية.