الصحة: فريق وطني يقود استراتيجية شاملة لمكافحة السمنة باعتبارها أولوية

في إطار الجهود الوطنية لتعزيز الصحة العامة، أكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أن مكافحة السمنة تُعد أولوية صحية استراتيجية، يتم إدارتها من قبل فريق وطني متخصص وبالتعاون مع منظمات عالمية. تهدف هذه الاستراتيجية إلى الحد من مضاعفات السمنة وتعزيز الوعي المجتمعي بأخطارها، مع التركيز على الوقاية من خلال مبادرات حكومية ومجتمعية تهدف لتحسين جودة الحياة.

مكافحة السمنة: خطوات استراتيجية لتعزيز صحة المجتمع

وضعت وزارة الصحة ووقاية المجتمع استراتيجية متكاملة لمكافحة السمنة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، شملت مبادرات متنوعة كان لها تأثير إيجابي في تعزيز الصحة الوقائية. ومن بين هذه الجهود إطلاق البرنامج الوطني لمكافحة السمنة من خلال سلسلة من الأنشطة خلال عامي 2024 و2025، كان أبرزها الاتفاقية مع شركة متخصصة لتطوير الدليل الوطني لعلاج السمنة وإدارة الوزن.

كما ركزت الوزارة على تطوير الكوادر الطبية من خلال تدريبها على البروتوكولات الحديثة المتعلقة بالرصد المبكر للسمنة وجمع البيانات وتحليلها بدقة. وعبر هذه المبادرات، تسعى الوزارة إلى تحقيق تحسين ملحوظ في جودة الحياة، مع معالجة القضايا المتعلقة بالتغذية والنشاط البدني بشكل استباقي.

ورش ومبادرات لدعم وقاية الأطفال من السمنة

بهدف الحد من انتشار السمنة لدى الأطفال، نظمت وزارة الصحة سلسلة من ورش العمل بالتعاون مع المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية. تضمنت هذه الورش مبادرات كـ”المدارس المعززة للصحة” و”التواصل الصحي الفعّال”، والتي تركز على تعزيز الوعي الصحي في البيئة المدرسية وتحقيق تغذية سليمة ونمط حياة نشط لدى الطلاب.

وأطلقت الوزارة مع شركائها دليلاً وطنياً يهدف لتحسين الأغذية والمشروبات المتوفرة بالمدارس، إلى جانب تفعيل حملات إعلامية ومجتمعية لتعزيز الثقافة الصحية لدى الأطفال واليافعين. مثل هذه الجهود تأتي في إطار المشروع التحولي “الصحة المدرسية الشاملة”، الذي يُعتبر عاملاً محورياً في تحقيق الوقاية من السمنة بين الفئات العمرية الشابة.

رؤية مستقبلية: بيانات لتوجيه السياسات الصحية

تشدد وزارة الصحة على أهمية استخدام البيانات والإحصائيات كأساس لرسم السياسات الصحية المستقبلية. وقال الدكتور حسين عبد الرحمن الرند، الوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة، إن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية ستوفر رؤية دقيقة لحالة السمنة بين الأطفال والبالغين، لتطوير برامج صحية فعالة.

وأشار الرند إلى أن الوزارة تضع على رأس أولوياتها بناء مجتمع صحي بالتعاون مع مؤسسات حكومية وخاصة، ومصنعي الأغذية. كما سلط الضوء على دور البيئة المدرسية في دعم الوعي الصحي والوقائي، من خلال المبادرات المستمرة مثل “مسار” وبرامج الصحة المجتمعية المبتكرة.

  • ورش تدريبية متخصصة لتحسين مهارات الكوادر الصحية.
  • نتائج مسحية شاملة لرصد السمنة بين الأطفال والبالغين.
  • شراكات وطنية ودولية لإطلاق برامج مبتكرة للصحة العامة.

تواصل وزارة الصحة جهودها نحو تحقيق مجتمع أكثر صحة، لتكون الإمارات نموذجاً رائداً في مواجهة التحديات الصحية، مع تعزيز ثقافة الوعي الصحي في جميع أرجاء الدولة.