كشف مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي يوم الخميس 27 مارس 2025 عن الرمز الجديد للعملة الوطنية، “الدرهم”، بصيغتيه النقدية والرقمية، ليعبر عن رؤية القيادة الرشيدة في تعزيز مكانة الإمارات كمركز مالي عالمي. يتزامن هذا الاعتماد مع إطلاق الدرهم الرقمي ضمن برنامج البنية التحتية المالية التحولي، ما يبرز ريادة الدولة في الابتكار المالي والتحول الرقمي الشامل.
الدرهم الرقمي: الابتكار المالي في دولة الإمارات
يمثل الدرهم الرقمي نسخة معاصرة للعملة الوطنية تُصدر وتُدار من قبل المصرف المركزي، مما يسهم في تسريع وتيرة التحول الرقمي المالي للدولة. يتمتع الدرهم الرقمي بمزايا فريدة مثل الترميز الرقمي (Tokenisation) الذي يعزز الشمول المالي ويوفر سيولة أكبر، بالإضافة إلى استخدام العقود الذكية التي تُسرّع التعاملات المالية بشكل فوري وشامل. وفقًا للبيانات، سيبدأ إصدار الدرهم الرقمي لقطاع التجزئة بحلول الربع الأخير من عام 2025، ما يعكس جاهزية البنية التحتية المالية لدعم احتياجات الأفراد والشركات.
إلى جانب ذلك، اكتسب الدرهم الرقمي طابعًا قانونيًا بموجب تعديلات القانون الاتحادي رقم (14) لعام 2018، مما يضمن اعترافه كوسيلة دفع رسمية إلى جانب العملات الورقية والمعدنية. يعزز هذا التطور ثقة المستخدمين في تبني تقنيات الدفع الحديث.
الرمز الجديد للدرهم: تعبير عن الهوية والطموح العالمي
استحدث المصرف المركزي رمزًا موحدًا يمثل الدرهم بصيغتيه النقدية والرقمية، مستوحى من الهوية الوطنية. يتميز الرمز النقدي بخطين أفقيين يعكسان الاستقرار المالي، مع إضافة دائرة تحيط بالرمز الرقمي تحمل ألوان علم الإمارات، لترمز إلى الفخر الوطني والتوجه نحو مستقبل مالي مبتكر.
هذا التغيير المتزامن مع انضمام الإمارات إلى الميثاق العالمي للصرف الأجنبي يؤكد السعي إلى تعزيز مصداقية الدرهم كعملة دولية قوية، تدعم النزاهة والشفافية ضمن أسواق الصرف الأجنبية، مما يرسخ الإمارات كمحور عالمي للتجارة والتمويل.
منصة مالية شاملة: محفظة الدرهم الرقمي
أطلق المصرف المركزي منصة متكاملة لإدارة الدرهم الرقمي، تتضمن محفظة سهلة الاستخدام تدعم مجموعة متنوعة من خدمات الدفع والتحويلات عبر الحدود. توفر المنصة حلولاً متطورة لتحسين التجربة المالية للمستخدمين، مع ضمان أمان البيانات وسرعة المعاملات.
يعكس هذا المشروع طموح الإمارات في أن تصبح مركزًا عالميًا للابتكار المالي. بفضل تقنيات متقدمة كالبلوك تشين وإجراءات صارمة لمكافحة الجرائم المالية، يسهم الدرهم الرقمي في تخفيض التكلفة وزيادة الشفافية، مع توفير الفرص لتطوير نماذج أعمال جديدة.
باختصار، يمثل الدرهم الرقمي نقلة نوعية نحو تحول تقني شامل يعزز الشمول المالي ويجعل من النظام المالي الإماراتي نموذجًا يحتذى به عالميًا.