في خطوة تدعم تطور وتنظيم السوق المالي في مصر، وافقت الهيئة العامة للرقابة المالية على قيد 4 بنوك جديدة في سجل التعامل بالأوراق المالية الحكومية بالسوق الثانوي. هذا القرار يأتي في إطار جهود الهيئة المستمرة لتعزيز الشمول المالي وتنظيم التعاملات المالية غير المصرفية، مما يسهم في فتح آفاق أوسع أمام القطاع المالي وزيادة عدد المشاركين في هذا السوق.
تفاصيل القرار بقيد 4 بنوك في السوق الثانوي للأوراق المالية الحكومية
أعلنت لجنة التأسيس والترخيص، التابعة للهيئة العامة للرقابة المالية بموجب القرار رقم 3060 لعام 2023، عن موافقتها على قيد أربعة بنوك في سجل التعامل في الأوراق المالية الحكومية بالسوق الثانوي. وتشمل هذه البنوك كلاً من بنك أبو ظبي التجاري، المصرف المتحد، المصرف العربي الدولي، وبنك الإمارات دبي الوطني. يأتي هذا الإجراء بموجب قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 232 لعام 2024، الذي ينظم عمليات التعامل في السوق الثانوي للأوراق المالية، بالإضافة إلى قرار رئيس الهيئة رقم 394 لعام 2025، الذي يمد فترة توفيق الأوضاع للبنوك الراغبة في الدخول للسوق.
أهمية القرار لتنظيم السوق الثانوي للأوراق المالية الحكومية
القرار الأخير يعكس رؤية الهيئة العامة للرقابة المالية في توسيع نطاق الأنشطة المالية غير المصرفية وتعزيز استقرار الأسواق، خصوصاً السوق الثانوي لأدوات الدين الحكومية. الهدف الأساسي من ذلك هو دعم الشمول المالي وزيادة أعداد المستفيدين. من الجدير بالذكر أن السوق الثانوي يمثل مكوناً حيوياً في تعزيز سيولة الدولة المالية، حيث يمكن للمستثمرين بيع وشراء أدوات الدين بسهولة، ما يساهم في توفير مصادر تمويل جديدة للدولة.
وفقاً للقرار رقم 232 لعام 2024، يتضمن السجل الجديد للشركات المؤهلة التعامل في هذا السوق جهتين رئيسيتين:
- البنوك المقيدة بسجل المتعاملين الرئيسيين.
- البنوك والشركات غير المسجلة كمتعاملين رئيسيين، لكنهم حاصلون على تصريح مزاولة الأنشطة المالية مثل الوساطة وإدارة المحافظ الاستثمارية.
جهود الرقابة المالية لتعزيز الشمول المالي وتنظيم العمليات
يأتي هذا القرار ضمن استراتيجية الهيئة لتعزيز الثقة في الأسواق المالية وتنظيم التعاملات المالية غير المصرفية. تشمل الجهود إنشاء سجلات دقيقة تضم كافة الجهات المؤهلة للتعامل في الأوراق والأدوات المالية الحكومية، مما يوفر قاعدة بيانات شاملة وشفافة.
تُعد هذه الخطوة استمراراً لسياسات تستهدف تحقيق تنمية مستدامة في القطاع المالي وتعزيز الشمول المالي، مستفيدة من الإقبال المتزايد على الخدمات المالية الحكومية. وبذلك، تصبح السوق المالية أكثر جاذبية للمستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء، مما يعكس رؤية مصر نحو بناء اقتصاد مستدام وشفاف.