أسعار الذهب اليوم عالميًا تصل إلى 3050 دولارًا ومحليًا عيار 21 يتخطى 4300 جنيه

شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تداولات اليوم، وسط تصاعد التوترات العالمية الناجمة عن الإجراءات الجمركية الأمريكية. وقد استغل الذهب هذه الظروف ليقترب من أعلى مستوياته التاريخية، مما يعزز مكانته كملاذ آمن في ظل المخاوف المتزايدة بشأن الركود الاقتصادي والتوترات التجارية المستمرة. يأتي هذا مع استمرار تأثر السوق العالمي بالقرارات الأمريكية المتعلقة بالتعريفات الجمركية الثقيلة على السيارات.

ارتفاع أسعار الذهب عالميًا مدفوعًا بالتوترات التجارية

سجل سعر أونصة الذهب ارتفاعًا بنسبة 0.7% خلال تداولات اليوم، ليصل إلى 3050 دولارًا للأونصة، مقتربًا من قمته التاريخية عند 3057 دولارًا. هذا الارتفاع يمثل زيادة بنحو 16% منذ بداية العام، وفقًا لبيانات “جولد بيليون”. تأتي هذه الزيادة في ظل إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على السيارات المستوردة، مما أثار قلق المستثمرين بشأن تصعيد حرب تجارية قد تؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

من المتوقع أن تشهد الأسواق حالة من التقلب في الأسابيع القادمة، حيث تهدد الإجراءات الانتقامية المحتملة من الأطراف المتأثرة بتصعيد التوترات الاقتصادية على مستوى العالم. هذه المستجدات دفعت المستثمرين إلى اللجوء إلى الذهب كوسيلة حماية من تقلبات الأسواق.

تحركات أسعار الذهب المحلي ترتبط بالأسواق العالمية

شهدت الأسواق المحلية ارتفاعًا في أسعار الذهب مع بداية تداولات اليوم، حيث سجل الذهب عيار 21 الأكثر شيوعًا مستوى تاريخيًا عند 4320 جنيهًا للجرام. جاء هذا بعد أن حلّق السعر العالمي مقتربًا من أعلى مستوياته. وقد ساعد استقرار سعر الصرف المحلي على تركيز السوق المحلي على حركة المعدن النفيس عالميًا دون تأثير كبير من العملة.

كما تعكس هذه التطورات تزايد الطلب على الذهب في مصر كملاذ آمن، تزامنًا مع تسجيل الاقتصاد المصري نموًا نسبته 4.3% خلال الربع الثاني من العام المالي 2024-2025، مقارنة بنسبة 2.3% في العام السابق.

توقعات أسعار الذهب: بين الزخم العالمي والمحلي

يتوقع الخبراء استمرار الاتجاه الصاعد لأسعار الذهب العالمية خلال الفترة المقبلة، مع احتمال تجاوز المستوى التاريخي 3057 دولارًا للأونصة. وتشير تقديرات “جولدمان ساكس” إلى أن الذهب قد يصل إلى 3300 دولار للأونصة بحلول عام 2025، مدعومًا بتزايد الطلب من البنوك المركزية وخاصة في الأسواق الآسيوية.

أما بالنسبة للسوق المحلي، فيبدو أن المعدن النفيس ماضٍ في تحقيق مكاسب إضافية، مع تسجيله أرقامًا قياسية جديدة. ارتفع عيار 21 إلى مستوى 4317 جنيهًا للجرام، مدعومًا بقاعدة سعرية قوية حول 4280 جنيهًا.

بينما تنظر الأسواق بتفاؤل حذر إلى الفترة القادمة مع احتمالية اتخاذ البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرارات بشأن تخفيض أسعار الفائدة، يظل الذهب الخيار الأول أمام المستثمرين الباحثين عن الأمان، سواء على الصعيد المحلي أو الدولي.