في خطوة من شأنها تغيير خارطة إنتاج النفط عالميًّا، أعلنت دولة العراق عن اكتشاف نفطي ضخم وصف بأنه “أكبر بحيرة نفط في العالم”. يأتي هذا الاكتشاف ليضع العراق في مقدمة الدول النفطية ويزيد من تأثيره الاقتصادي عالميًّا، مع إمكانية أن يُصبح هذا الاكتشاف حدثًا فارقًا في مسيرة التنمية بالعراق وصناعة النفط ككل. ووفقًا للتقارير الأولية، من المتوقع أن تُحدث هذه البحيرة نقلة ضخمة في الإيرادات النفطية للدولة، مما قد يجعلها مرشحة لتصبح أغنى من السعودية التي تهيمن على إنتاج النفط في العالم العربي.
العراق يكتشف أكبر بحيرة نفط في العالم
أعلنت صحيفة “الطاقة” أن العراق قد توصل إلى اكتشاف يُعدّ الأهم في تاريخه النفطي، حيث تم التوصل إلى بحيرة نفطية ضخمة تُعتبر الأكبر عالميًا. وأكدت الصحيفة أن شركة “نفط الوسط”، التابعة للدولة العراقية، قد وقعت عقدًا مع شركة “سينوك” (CNOOC) الصينية لتطوير الرقعة الاستكشافية رقم 7.
وتعتبر “سينوك”، وهي واحدة من أكبر الشركات العالمية في مجال النفط، شريكًا استراتيجيًا للعراق. وتتركز معظم أنشطتها في العراق في حقل ميسان جنوب البلاد، ما يعزز فرص نجاح المشروع وتطوير الإنتاج بشكل سريع وفعّال.
تفاصيل الرقعة الاستكشافية رقم 7 في العراق
تغطي الرقعة الاستكشافية رقم 7 مساحة تصل إلى 6,300 كيلومتر مربع، وتتمركز في مناطق استراتيجية تمتد عبر محافظات الديوانية وبابل والنجف وواسط والمثنى. المثير في الأمر هو أن هذه المنطقة لم يتم حفر أي آبار بها من قبل، مما يجعلها منطقة واعدة بأرباح ضخمة للعراق، وفقًا لتحليلات الخبراء.
وأكدت مصادر مطلعة أن الرقعة تحتوي على مكامن نفطية غنية قد تضاعف من حجم الإنتاج النفطي للبلاد خلال السنوات المقبلة. وقد سبق أن ربحت شركة “سينوك” رقعة مماثلة خلال جولة تراخيص النفط والغاز في محافظة المثنى، بمساحة قدرها 1,773 كيلومتر مربع.
فرص اقتصادية هائلة للعراق
تشير التقديرات إلى أن هذا الاكتشاف قد يُساهم في رفع احتياطات النفط المؤكدة للعراق، التي تُصنف حاليًا في المرتبة الخامسة عالميًا. ومن المتوقع أن يولد المشروع فرصًا اقتصادية هائلة، منها:
- زيادة الاستثمارات الأجنبية في قطاع النفط العراقي.
- تحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة.
- رفع احتياطات النفط، مما يعزز مكانة العراق كلاعب رئيسي على الساحة العالمية.
ويمثل هذا الإعلان خطوة إيجابية نحو تعزيز مكانة العراق في سوق النفط العالمية، لا سيما في ظل زيادة الطلب العالمي على الطاقة. وإذا ما تم استغلال هذا الاكتشاف بشكل فعال، فقد يشهد الاقتصاد العراقي تحولًا جذريًا يُغير قواعد اللعبة الاقتصادية في المنطقة بأكملها.