في خطوة جديدة تستهدف حماية الطلاب وضمان جودة التعليم، أعلن الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عن إغلاق كيانين وهميين في محافظة الإسكندرية. جاءت هذه الإجراءت بعد رصد مزاولة أنشطة تعليمية دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، بهدف حماية الطلاب وأولياء الأمور من الوقوع ضحية لخداع هذه المنظمات. وأكدت الوزارة على مواصلة جهودها المستمرة لمكافحة الكيانات التعليمية غير المرخصة في جميع أنحاء البلاد.
إغلاق منشآت تعليمية غير مرخصة في الإسكندرية
قرار الإغلاق شمل منشأتين وهما “Cambridge” و”سنتر عمرو”، اللتان ثبُت تورطهما في تقديم خدمات تعليمية غير معتمدة. المنشأة الأولى، “Cambridge”، كانت تقدم مجموعة من الدبلومات المهنية كدبلومة إدارة جودة المستشفيات ومكافحة العدوى وإدارة الموارد البشرية، مستغلة التعاون مع جهة غير معترف بها تدعى “رابطة إدارة الأعمال بالإسكندرية (GBA)”. كما زعمت هذه المنشأة إمكانية توثيق شهاداتها من الخارجية البريطانية والسفارة المصرية في لندن.
أما الكيان الثاني الذي أُغلق، فقد كان يُعرف باسم “سنتر عمرو”، حيث أُدين بتقديم خدمات تعليمية تشمل دروسًا خصوصية لطلاب المعاهد الفنية التابعة لوزارة التعليم العالي مقابل رسوم مالية غير قانونية.
دور وزارة التعليم العالي في التصدي للكيانات الوهمية
تأتي هذه الإجراءات ضمن استراتيجية الوزارة لمواجهة الكيانات التعليمية الوهمية التي تعمل بدون ترخيص رسمي. وأوضح الدكتور أيمن عاشور أن الوزارة عززت من دور لجنة الضبطية القضائية لتكثيف حملات التفتيش وضبط المنشآت المخالفة. كما أشار الوزير إلى أن التصدي لهذه الكيانات يهدف إلى حماية مصالح الطلاب وأولياء الأمور من الاستغلال، مع ضمان تقديم خدمات تعليمية ذات جودة عالية تتفق مع المعايير الأكاديمية العالمية.
وفي سياق متصل، شددت الوزارة على ضرورة تعامل الطلاب مع المؤسسات التعليمية المعتمدة فقط، داعية إلى التحقق المسبق من شرعية أي منشأة تعليمية قبل الانضمام إليها.
تحذير الطلاب وأولياء الأمور من الوقوع في الفخ
حثت وزارة التعليم العالي جميع الجهات المختصة على متابعة تنفيذ قرارات الإغلاق الإداري للكيانات غير المرخصة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضدها في حالة استمرارها في أي نشاط تعليمي غير قانوني. كما دعت أولياء الأمور والطلاب إلى التأكد من اعتماد المؤسسات التعليمية لدى الوزارة لضمان الحصول على شهادات معترف بها تكفل لهم مستقبلاً تعليمياً ومهنياً أفضل.
يُذكر أن ظاهرة الكيانات الوهمية أصبحت إحدى التحديات البارزة في قطاع التعليم، حيث تخسر الأسر أموالاً طائلة مقابل شهادات غير معترف بها. وتسعى الحكومة جاهدة من خلال هذه الحملات إلى القضاء على تلك الظاهرة التي تهدد مصداقية التعليم العالي في مصر.