في خطوة تعكس التزامًا عالميًا بتطوير آليات حوكمة التكنولوجيا، تنطلق قمة حوكمة التقنيات الناشئة (GETS) في أبوظبي يومي 5 و6 مايو المقبل. القمة، التي ينظمها مجلس أبحاث التكنولوجيا المتقدمة بالتعاون مع النيابة العامة الاتحادية، ستشهد مشاركة أكثر من 500 قائد ومبتكر من مختلف القطاعات، وذلك لمناقشة سُبل حوكمة الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية والتقنيات الناشئة الأخرى بشكل مسؤول ومستدام.
قمة حوكمة التقنيات الناشئة تجمع قادة الفكر والمؤثرين
تجمع قمة GETS نخبة من المؤثرين العالميين، بمن فيهم مسؤولون حكوميون، ورواد التكنولوجيا، والباحثون الأكاديميون، جنبًا إلى جنب مع قادة الشركات الناشئة وممثلي المجتمع. يهدف الحدث إلى وضع إطار متكامل لحوكمة التكنولوجيا بالشكل الذي يتماشى مع احتياجات العصر الرقمي. ومن أبرز المحاور الرئيسية للقمة بحث سبل صياغة استراتيجيات تعزز العدالة الجنائية، وتُحدث ثورة في قطاعات حيوية كالتمويل، والرعاية الصحية، والصناعات الإبداعية.
ويعد التنوع في حضور القمة دليلًا على التزام المنظمين بتقديم منصة شاملة تستوعب مختلف أطياف الخبرات والمصالح. كما يُعتبر إشراك القادة الشباب ورواد الأعمال إضافة هامة تسلّط الضوء على الدور المتكامل للأجيال القادمة في تشكيل رؤية عالمية مشتركة لحوكمة التكنولوجيا.
تأثير الحوكمة على مستقبل التقنيات الناشئة
تحت شعار “نحو حوكمة فعّالة للتقنيات الناشئة واقتصاد رقمي آمن”، يُرتقب أن تقدم القمة حلولًا ملموسة لمعالجة القضايا الملحّة المتعلقة بالتقنيات الناشئة. وتهدف المبادرة إلى حماية المجتمعات وضمان الاستخدام الأخلاقي للتكنولوجيات المتقدمة. هذا النهج ينسجم مع رؤية دولة الإمارات لتعزيز الابتكار المسؤول وتحقيق التوازن بين التقدم التكنولوجي وأمن الإنسان.
وقد أكّد معالي فيصل عبدالعزيز البناي، الأمين العام لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتقدمة، على أن القمة تمثل دعوة للعمل الجماعي لوضع أطر مستدامة لحوكمة التكنولوجيا، قائلًا: “بينما نواجه تحديات الذكاء الاصطناعي وغيره من الابتكارات الثورية، تتضح أهمية التعاون الدولي لصياغة مبادئ أخلاقية توازن بين التطور والمسؤولية”.
الإمارات ودورها الريادي في قيادة الابتكار الأخلاقي
تحرص الإمارات على لعب دور ريادي في تشكيل مستقبل الابتكار العالمي، وهو ما أثبته تبنيها نهجًا شاملاً يعتمد على الحوار والاستدامة. وصرح معالي المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي، النائب العام للاتحاد، قائلاً: “نشهد اليوم ثورة تكنولوجية حوّلت الطموحات إلى واقع ملموس. ومع التحديات الناجمة عن التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي، تتزايد الحاجة لحوكمة تضمن السلامة والاستدامة”.
القمة تأتي في توقيت شديد الأهمية، حيث تزداد الضغوط العالمية لإيجاد أطر واضحة تُحقق التوازن بين الابتكار والمسؤولية. وتتطلع GETS إلى الخروج بتوصيات مستقبلية تدعم التعاون الدولي وتضمن تطور التكنولوجيا نحو غدٍ أفضل.