التضامن المجتمعي: الأمل يتجدد لمحاربي السرطان بروح التعاون والاتحاد

وسط أجواء شهر رمضان المبارك، تقدم «جمعية أصدقاء مرضى السرطان» في الإمارات نموذجاً مشرفاً للعمل الإنساني من خلال حملتها السنوية «زكاة»، والتي تهدف لتخفيف الأعباء المادية عن المصابين بالسرطان وعائلاتهم. هذه الحملة تنطلق تحت شعار «جمّع تسُد»، لتؤكد أن التكاتف المجتمعي هو المفتاح لدعم المرضى ومنحهم الأمل والقوة في رحلة علاجهم الطويلة.

حملة «جمّع تسُد»: التكاتف المجتمعي في دعم مرضى السرطان

ركزت حملة «جمّع تسُد» لهذا العام على أهمية التضامن الاجتماعي كوسيلة لإحداث تأثير إيجابي في حياة المصابين بالسرطان. تهدف الحملة إلى جمع التبرعات لتغطية تكاليف العلاج الباهظة، التي قد تزيد من معاناة المرضى النفسية والمادية. دعم متنوع يشمل الجميع بغض النظر عن العمر أو الجنسية، حيث تسعى الجمعية من خلال مبادراتها إلى عودة الابتسامة والأمل لكل مريض يحتاج إلى المساعدة.

ويعد النجاح المستمر لتلك الحملة دليلاً على قدرة المجتمع على مواجهة التحديات بشراكة جماعية، خاصةً أن مرض السرطان يعد أحد أكثر الأمراض تكلفة وتعقيداً على المريض وأسرته. يُذكر أن الجمعية تمكنت ضمن حملاتها السابقة من تقديم دعم مباشر أدى إلى تمكين عدد كبير من المرضى من استكمال العلاج والتعافي.

شعار «جمّع تسُد» يعيد الأمل للمصابين

يحمل شعار «جمّع تسُد» رسالة مهمة تحث على المشاركة المجتمعية لدعم المرضى، وتجسد فلسفة الاتحاد بين الأفراد والمؤسسات لمواجهة السرطان. وتشير البيانات إلى أن المجتمع الإماراتي يقدم نموذجاً متميزاً في تقديم الدعم المادي والمعنوي، خاصة خلال الشهر الكريم.

مساهمة الأفراد والمؤسسات ليست فقط مادية، بل تشمل الدعم النفسي الذي يسهم في رفع معنويات المرضى ويحفزهم لمواصلة رحلة العلاج بثقة. فالكثير من المصابين يجدون في هذه الحملات دعماً مباشراً يذكرهم أنهم ليسوا وحدهم في معركتهم.

ثمار حملة زكاة: كيف يمكن للجميع المساهمة؟

توفر مبادرات مثل حملة زكاة فرصة للمجتمع للانخراط بفعالية في دعم مرضى السرطان، عبر التبرع أو التطوع. الطريقة التي يمكن بها المشاركة متعددة وتتمثل في:

  • التبرعات المالية عبر قنوات الجمعية الرسمية.
  • التطوع لدعم المرضى نفسياً واجتماعياً.
  • المشاركة بنشر التوعية حول أهمية الدعم المجتمعي.

من خلال العمل الجماعي، تحقق هذه الحملات نتائج لا تقتصر على توفير الموارد، بل تسهم أيضاً في تحسين جودة حياة المرضى ورفع الروح المعنوية لهم ولأسرهم. وتجدد بذلك الأمل في قلوب الملايين الذين يواجهون هذا المرض بشجاعة وإصرار. المجتمع دائماً قادر على صنع التغيير، و«جمّع تسُد» دليل واقعي على ما يمكن تحقيقه حينما يجتمع الجميع لهدف سامٍ.