حققت مبادرة “خطوة حياة”، التي أطلقتها دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي تحت مظلة فعالية “رمضان في دبي”، إنجازًا متميزًا خلال شهر رمضان المبارك. استطاعت المبادرة أن تجمع أكثر من 39 مليون خطوة بمساهمة 276 متطوعًا عبر 10 أحياء سكنية في دبي. ومن خلال هذا النجاح، تقدم المبادرة نموذجًا رياديًا يجمع بين تعزيز النشاط البدني والعمل الخيري بطريقة مبتكرة تدعم المحتاجين وتكرّس ثقافة العطاء في المجتمع.
إنجازات “خطوة حياة” الخيرية تسجل 39 مليون خطوة
انطلقت مبادرة “خطوة حياة” بهدف تحويل النشاط البدني إلى دعم خيري يخدم الفئات المحتاجة. المبادرة اعتمدت على احتساب خطوات المشاركين وتحويلها إلى مساهمات مادية مستدامة، مما يعزز أسلوبًا جديدًا في العطاء. وقد شارك فيها 276 متطوعًا من كافة الأعمار وعلى مدار شهر رمضان، مسجلين أكثر من 39 مليون خطوة في 10 أحياء رئيسية بدبي.
هذه الخطوات، التي تجسد القيم الاجتماعية والصحية، شكلت تجربة فريدة عكست التفاعل الكبير للمجتمع مع روح المبادرة ورسالتها الإنسانية. كما دعمت المبادرة فكرة الجمع بين العطاء والمساهمة في تحسين الصحة البدنية، محققة هدفًا عميقًا يتماشى مع تطلعات المجتمع المعاصر.
“خطوة حياة” تعزز الوعي المجتمعي والعمل الخيري المبتكر
أكد محمد مصبح ضاحي، المدير التنفيذي لقطاع العمل الخيري في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، أن الأرقام القياسية التي حققتها “خطوة حياة” تعكس وعيًا متزايدًا بأهمية المساهمة الإنسانية بطرق مبتكرة. وأشار إلى أن المبادرة تجمع بين تحقيق الفوائد الصحية والاجتماعية والدينية، مما يعكس تكاملاً بين هذه القيم.
كما أظهرت التجربة كيف يمكن أن تكون الرياضة، مثل المشي، عاملًا محفّزًا نحو عمل الخير، مما يغرس قيم التعاون والتكافل في المجتمع بأسلوب جديد ومُلهم.
تفاعل سكان الأحياء مع “خطوة حياة” يؤكد نجاحها
أوضح أحمد فيصل الجناحي، رئيس الفعاليات الخيرية ضمن مبادرة “رمضان في دبي”، أن الإقبال الكبير على المشاركة في المبادرة كان بارزًا، مؤكداً أن النجاح تمثل في إيصال رسالة إيجابية للمجتمع عن إمكانية تحويل كل خطوة يومية إلى دعم إنساني يغير حياة الآخرين.
وأضاف أن هدف المبادرة هو تعزيز الروابط الاجتماعية والإلهام بإيجاد فرص يومية للعمل الخيري. المبادرة لا تُظهر فقط استعداد الناس للمساهمة، لكنها تسلط الضوء على دور الجهات المجتمعية في تيسير تلك المساهمة بأسلوب عملي وبسيط.
هذه المبادرة ليست فقط نموذجًا للعمل الخيري الممنهج، لكنها أيضًا دعوة لتوسيع استخدام الأنشطة اليومية في تحقيق الأهداف الإنسانية، ما يجعلها خطوة كبيرة نحو مجتمع أكثر تكافلاً وإنسانية.