ظهر لاعب النادي الصفاقسي ومنتخب تونس السابق، محمود بن صالح، في مشهد استثنائي خطف أنظار المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي. اللاعب الدولي السابق ظهر كإمام للمصلين في جامع الفاروق بمدينة صفاقس، حيث تلا آيات من القرآن الكريم بصوت مؤثر أثار إعجاب الحضور وحقق تفاعلًا واسعًا على الإنترنت، مما سلط الضوء على هذه النقلة الفريدة في حياة نجم كرة القدم المعتزل.
محمود بن صالح يتحول من الملاعب إلى إمامة المصلين
تداول نشطاء ومتابعون على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق اللحظة المميزة لمحمود بن صالح في جامع الفاروق. وبرز اللاعب، الذي اشتهر بأدائه الدفاعي المميز خلال مسيرته الكروية، هذه المرة بدور يختلف تمامًا، حيث تزينت أجواء رمضان بصوته العذب أثناء إمامته لصلاة التراويح. وأفادت مصادر قريبة من اللاعب بأنه يواظب على إمامة المصلين في جامع الفاروق سنويًا خلال شهر رمضان، إلا أنه يفضل غالبًا أن تكون تلك اللحظات بعيدة عن الأضواء.
يتسم محمود بن صالح بقربه من المعجبين الذين أشادوا بشخصيته المتواضعة، إذ استطاع الجمع بين مشواره الكروي الناجح ودوره الحالي كقدوة في المجال الديني، ليثير اهتمام محبي الرياضة ورواد المساجد على حد سواء.
إنجازات محمود بن صالح مع النادي الصفاقسي ومنتخب تونس
حقق محمود بن صالح، خلال فترة احترافه في الملاعب، نجاحات باهرة ساهمت في ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المدافعين التونسيين. بدأ مشواره الاحترافي مع النادي الصفاقسي في 2009 واستمر معه حتى عام 2020، حيث شارك في تحقيق العديد من البطولات، منها لقب كأس تونس موسم 2009-2010 وكأس الكونفيدرالية الأفريقية والدوري التونسي موسم 2012-2013.
وعلى الصعيد الدولي، لعب محمود بن صالح دورًا محدودًا مع منتخب تونس، إلا أنه كان حاضرًا في تشكيلة الفريق خلال عدة مباريات مهمة. كما خاض تجربة احترافية ناجحة في الدوري السعودي، حيث لعب لأندية مثل ضمك والرياض.
اللاعب المعتزل يجمع بين الرياضة والدين
يبدو أن رحلة محمود بن صالح من ملاعب الكرة إلى إمامة المصلين تعكس جانبًا جديدًا من شخصيته المتعددة الأبعاد. بينما صنع تاريخًا في كرة القدم، يواصل “مدافع الصفاقسي” السابق ترك بصمة مميزة خارج المستطيل الأخضر من خلال مشاركته في الأنشطة الدينية.
إمامة بن صالح للمصلين في جامع الفاروق ليست مجرد لحظة عابرة؛ بل هي شهادة واضحة على قدرة اللاعبين المعتزلين على تقديم نماذج إيجابية في المجتمع. وبهذا، يلهم بن صالح العديد من الشباب لإدراك أهمية الاستفادة من جميع مراحل حياتهم؛ سواء كانت داخل الملاعب أو خارجها.