ابتكار مستشعر متطور يمنع انفجار بطاريات الليثيوم أيون ويحسن الأمان.

مع تصاعد التحديات المتعلقة ببطاريات الليثيوم أيون المستخدمة في السيارات الكهربائية والأجهزة الذكية، توصلت دراسة حديثة إلى ابتكار مستشعر جديد قد يُصبح نقطة تحول في مجال السلامة البطارية. المستشعر يتميّز بقدرته على الكشف المبكر عن الأعطال والتسريبات التي قد تؤدي إلى الانفجارات، مقدمًا حلاً عمليًا يُسهم في تقليل المخاطر المحتملة وضمان أمان أكبر للأجهزة التي تعتمد على هذه البطاريات.

تحديات بطاريات الليثيوم أيون والسلامة العامة

بطاريات الليثيوم أيون تُعدّ حجر الزاوية لتشغيل عدد كبير من الأجهزة، بدءًا من الهواتف الذكية وحتى السيارات الكهربائية. ورغم كفاءتها وفعاليتها العالية، إلا أنها تحمل مخاطر جسيمة تتمثل في احتمالية الانفجار أو الاحتراق. وفقاً لتقارير صادرة عن مجلة “إيه سي إس بابليكيشنز”، شهد عام 2021 أكثر من 20 حادثة متعلقة بحرائق السيارات الكهربائية بسبب مشاكل في البطاريات.

تلك الحوادث عادة ما تكون نتيجة لتسريبات الإلكتروليتات أو ارتفاع درجة حرارة الخلايا. هذه الإشكاليات تُبرز الحاجة إلى تقنيات حديثة تُمكن من اكتشاف العيوب وتحسين أنظمة إدارة البطاريات، وهو ما يسعى إليه الباحثون من خلال هذا الابتكار الجديد.

كيف يعمل المستشعر الجديد لمنع انفجار بطاريات الليثيوم أيون

المستشعر الذي طوره فريق البحث يعتمد على الأطر العضوية التساهمية (COFs)، وهي هياكل جزيئية تم تصميمها بدقة باستخدام تقنيات حسابية. هذا المستشعر يستهدف بخار كربونات الإيثيلين، وهو أحد مكونات إلكتروليت البطارية، ويُعتبر مؤشرًا على إمكانية حدوث مشاكل خطيرة.

أثبت الابتكار قدرته على الكشف عن الغاز بتركيزات منخفضة تصل إلى 1.15 جزء في المليون، مما يوفر تحذيرًا مبكرًا من الأعطال، وفق ما نشرته منصة “إنترستينغ إنجينيرينغ”. بالإضافة إلى ذلك، يتمتع المستشعر بكفاءة تشغيل عالية وتكلفة منخفضة، مما يُسهم في تسهيل دمجه في أنظمة إدارة البطاريات للسيارات والأجهزة الأخرى.

تطبيقات موسعة ومستقبل واعد للمستشعر

إن الفائدة المستقبلية لهذا الابتكار تتجاوز السيارات الكهربائية؛ إذ يمكن استخدام المستشعر في أنظمة البطاريات بالأجهزة الذكية، والمرافق الصناعية، وحتى التطبيقات العسكرية. بفضل قدرته على العمل كنظام إنذار مبكر، فإن المستشعر يساعد في تقليل الحوادث الكارثية، مُتيحًا للشركات والمُصنعين اتخاذ خطوات استباقية تمنع وقوع المخاطر.

بلا شك، يمثل هذا التطور انفراجة كبيرة في مجال السلامة التكنولوجية، ما يدعم صناعة تكنولوجيا الطاقة النظيفة ويعزز من ثقة المستخدمين في المنتجات المعتمدة على بطاريات الليثيوم أيون، التي تشهد نمواً سريعًا في مختلف التطبيقات.