يشهد الاقتصاد المصري توقعات إيجابية للنمو مدعومة بتطورات قوية في قطاعات الصناعة، السياحة، والاستثمار الأجنبي المباشر، وفقًا لما أعلنته الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي. وأوضحت الوزيرة خلال مؤتمر صحفي أن قطاعات رئيسية مثل الصناعات التحويلية غير البترولية وقناة السويس ومجالات أخرى في طريقها لاستعادة زخمها بفضل السياسات الاقتصادية المرنة.
تعافي الاقتصاد المصري بفضل دور الصناعات التحويلية
أكدت وزيرة التخطيط أن قطاع الصناعات التحويلية غير البترولية يشهد أداءً قويًا، حيث حقق نموًا إيجابيًا بنسبة 17.7% خلال الربع الثاني من العام المالي 2024/2025. هذا الاتجاه التصاعدي يمثل النمو الإيجابي الثالث على التوالي، ويعكس جهود الحكومة في تسهيل عمليات الإفراج الجمركي عن السلع الصناعية ودعم الإنتاج المحلي. كما لعبت الصادرات نصف المُصنعة دورًا أساسيًا، محققة زيادة بنسبة 22.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
تشمل السلع المساهمة في هذا النمو الأدوية والملابس ومستحضرات العطور والتجميل، التي شهدت تحسنًا واضحًا في الأسواق الخارجية، مما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة عالميًا.
السياحة والاستثمار: محركات لنمو الاقتصاد المصري
إلى جانب الصناعة، يُعد قطاع السياحة من أبرز محركات تعافي الاقتصاد المصري، حيث يواصل تسجيل أداء إيجابي بفضل الحملات الترويجية الهادفة والاستقرار الأمني. كما تلعب الاستثمارات الأجنبية المباشرة دورًا محوريًا في تعزيز تعافي القطاعات المختلفة. وفقًا لتقارير سابقة، سجل الاستثمار الأجنبي في مصر نموًا ملحوظًا خلال الأعوام الماضية، ما يعكس جاذبية البيئة الاستثمارية.
وفي السياق ذاته، بدأت قناة السويس في استعادة نشاطها تدريجيًا، مع توقعات بتحقيق إيرادات قياسية تدعم ميزان المدفوعات، خاصة مع تزايد حركة التجارة العالمية.
تأثير تحويلات العاملين بالخارج على الاقتصاد المصري
أحد العوامل الرئيسية لاستقرار الاقتصاد المصري هو نمو تحويلات العاملين بالخارج، التي تواصل تحقيق معدلات ثابتة تساعد في دعم احتياطي النقد الأجنبي. تعتبر هذه التحويلات مصدرًا حيويًا للعملة الصعبة، ما يسهم في تخفيف الضغط على الجنيه المصري ودعم المشروعات التنموية.
إن استمرار هذه المؤشرات الإيجابية يمثل فرصة لتعزيز السياسات الاقتصادية القائمة وتحقيق استدامة النمو على المدى الطويل. يجدر بالمؤسسات الاقتصادية البناء على هذا التعافي المتزايد وتوسيع آفاق التنمية بما يدفع عجلة النمو بشكل أكثر شمولية.