حقيقة صادمة: اكتشف أين تنتهي ملابسك المُعادة بعد التسوق عبر الإنترنت

في ظل تزايد التسوق الإلكتروني عبر منصات مثل “شي إن”، “أمازون”، و”تيمو”، يواجه العالم تحديًا بيئيًا خفيًا يرتبط بهذه الظاهرة المتنامية. بينما يوفر التسوق الافتراضي الراحة والسرعة للمستهلك، تظهر تقارير صادمة حول مصير الملابس المعادة، التي قد لا تعود أبدًا إلى مستودعاتها الأصلية. هذا التناقض بين السهولة البيئية الظاهرة والضرر البيئي الحقيقي يثير الكثير من التساؤلات حول استدامة هذه الصناعة.

الكلفة البيئية للملابس المعادة عبر الإنترنت

أظهرت تقارير بيئية ودراسات متخصصة أن عملية إعادة الملابس بعد شرائها عبر الإنترنت ليست بالبساطة التي يبدو عليها. فعلى سبيل المثال، تضيف الرحلات طويلة المسافة لنقل الملابس – والتي تنتقل غالبًا من مستودعات في الصين إلى أوروبا أو أمريكا – انبعاثات كربونية هائلة. وفقًا لدراسة أجرتها شركة “INDACO2″، فإن كل عملية إرجاع لقطعة ملابس واحدة تُسبب انبعاث 2.78 كجم من ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يعادل قيادة سيارة لمسافة تقارب 11 كيلومترًا.

وبالإضافة إلى ذلك، يعود جزء من الأثر البيئي إلى التغليف البلاستيكي الذي يضيف نحو 16% من التأثير السلبي الكلي، فضلاً عن ارتفاع الانبعاثات نتيجة الشحنات غير الضرورية. فما يبدو وكأنه قرار بسيط بإرجاع منتج، قد يكون له أثر بيئي غير متوقع.

ملابس المعادة تتحول إلى نفايات لا رجوع لها

على الرغم من أن المستهلك قد يعتقد أن المنتجات المعادة تتم إعادة بيعها، إلا أن الحقيقة الصادمة تكمن في أن الملابس غالبًا لا تعود إلى مستودعات الشركات الأصلية. كشفت دراسات باستخدام أجهزة تتبع GPS على الملابس أن معظم العناصر المعادة تُحول إلى مكبات النفايات في دول نامية مثل غانا، حيث تعجز هذه الدول عن التعامل مع الفائض المتزايد من النفايات.

وفقًا لتقارير بيئية، ينتهي المطاف بكميات هائلة من هذه الملابس في مكبات ضخمة، حيث تؤدي إلى أزمات بيئية كبرى تتفاقم بسبب تراكم المواد غير القابلة للتحلل.

كيف يمكنك تقليل بصمتك البيئية كمستهلك؟

من أجل الحد من الأضرار البيئية لعمليات التسوق الإلكترونية وإرجاع البضائع، يمكن للمستهلكين اتباع عدد من النصائح العملية:

  • التفكير مليًا قبل الشراء لتجنب الحاجة إلى الإرجاع.
  • التبرع بالملابس التي لا تناسبك بدلاً من إعادتها.
  • دعم العلامات التجارية التي تعتمد سياسات صديقة للبيئة.
  • الاعتماد على المنصات التي تبيع الملابس المستعملة أو إعادة التدوير.

من خلال تبني عادات استهلاكية مستدامة، يمكنك المساهمة في تقليل الآثار السلبية لهذه الصناعة على البيئة. ما يبدو وكأنه حل بسيط لتحديث خزانة الملابس قد يكون له انعكاسات أعمق على كوكبنا. فلنعمل جميعًا من أجل تحسين قراراتنا الشرائية وحماية بيئتنا للأجيال القادمة.