برنامج دعم شواحن السيارات الكهربائية في بريطانيا يواجه تحديات الاحتيال المالي

تعرض قطاع شواحن السيارات الكهربائية في بريطانيا لحالة من الاحتيال المالي الذي أثار مخاوف بشأن مستقبل التحول إلى النقل الكهربائي في البلاد. وفقًا لتقارير حديثة، استغلت مجموعات من المحتالين برنامج دعم تموله أموال دافعي الضرائب لتركيب شواحن سيارات كهربائية منزلية، بإرسال صور مفبركة من الإنترنت للادعاء بتنفيذ برنامج تركيب الأجهزة، ما أدى إلى تهديد مصداقية الجهود الحكومية لتحقيق الحياد الكربوني.

فضيحة احتيال برنامج شواحن السيارات الكهربائية في بريطانيا

كشفت وزارة النقل البريطانية وجود موجة من الطلبات الاحتيالية ضمن برنامج دعم شواحن السيارات الكهربائية، المعروف بـ (EVHS). البرنامج يوفر دعمًا يصل إلى 500 جنيه إسترليني لتغطية تكاليف تركيب شواحن السيارات الكهربائية المنزلية. إلا أن تحقيقات أكدت أن غالبية الأدلة المصورة المرفقة مع طلبات الدعم كانت مأخوذة من مصادر عبر شبكة الإنترنت وليست أدلة واقعية.

بفضل الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، حددت الجهات المختصة العديد من الطلبات المزيفة التي استخدمت الصور نفسها مع مطالبات مختلفة. وأعلنت الوزارة استرداد عشرات الآلاف من الجنيهات الإسترلينية التي دفعها البرنامج لمحتالين. وأظهر تقرير أن الذكاء الاصطناعي وفر ما يعادل 100 عام من العمل اليدوي في مراجعة الطلبات.

تحديات الحياد الكربوني تحت تهديد الاحتيال

تعاني برامج الحياد الكربوني في المملكة المتحدة من تحديات متعددة؛ أبرزها ظاهرة الاحتيال. في العام الماضي، حذر مكتب التدقيق الوطني من أن المبالغة في تقدير الفوائد البيئية لبعض المشروعات أو التلاعب بالإجراءات قد يلقي بظلاله السلبية على جهود الدولة في خفض الانبعاثات. ويُقدَّر أن الاحتيال والإخفاقات الإدارية يكلفان دافعي الضرائب نحو 81 مليار جنيه إسترليني سنويًا.

كما يثير خبراء الاقتصاد قلقًا بشأن الانعكاسات المادية والاجتماعية لهذه الظاهرة، خاصة وأن هذه الأموال كان يمكن توجيهها لتعزيز الجهود البيئية ودعم المجتمعات المحلية.

دور الذكاء الاصطناعي في مكافحة الاحتيال

ساهمت تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل كبير في اكتشاف عمليات الاحتيال بسرعة وكفاءة. ورغم أنه تم تعليق العمل بالبرنامج الأصلي لتركيب شواحن السيارات الكهربائية، إلا أن الحكومة لا تزال تقدم دعمًا يصل إلى 350 جنيهًا لبعض الطلبيات المؤهلة مع تطبيق أنظمة مراقبة أكثر تقدمًا.

أكد مكتب التدقيق الوطني توصيته بضرورة استخدام الذكاء الاصطناعي في جميع برامج الإنفاق الحكومي التي تتطلب تقديم إثباتات للحد من الاحتيال. كما أشارت الوزيرة جورجيا غولد، إلى أن الحكومة “تتبنى خطوات حاسمة لحماية المال العام وضمان توجيهه للبرامج التي تعزز رفاه المواطنين”.

يعد هذا التحرك خطوة رئيسية نحو إعادة بناء الثقة بين الحكومة ومواطنيها، خاصة في المشاريع المتعلقة بأهداف التنمية المستدامة وتحقيق الحياد الكربوني.