تطور جديد يكشف حقيقة أعمدة أسفل هرم خفرع وأسرارها المثيرة للاهتمام

نشرت تقارير إعلامية مؤخرًا تفيد باكتشاف أعمدة وهياكل أسفل هرم خفرع باستخدام تقنيات متقدمة، مما أثار جدلاً واسعًا بين علماء المصريات والجمهور العام. وبينما يرى البعض أن هذه الاكتشافات قد تحمل مفاتيح جديدة لفهم حضارة المصريين القدماء، خرج الدكتور زاهي حواس، عالم المصريات الشهير، لينفي تمامًا وجود أي أدلة علمية تؤكد هذه الادعاءات، موضحًا غياب الأساس العلمي لها.

زاهي حواس يفند ادعاءات وجود أعمدة تحت هرم خفرع

أكد الدكتور زاهي حواس في بيان رسمي أن المزاعم المتعلقة بوجود أعمدة وهياكل خفية تحت هرم خفرع لا تدعمها أي حقائق علمية. وأوضح أن الدراسات الأثرية السابقة أثبتت أن القاعدة التي بُني عليها الهرم منحوتة مباشرة من صخر طبيعي يمتد لارتفاع ثمانية أمتار تقريبًا. كما نفى حواس ادعاءات استخدام تقنيات الرادار للكشف عن هذه الهياكل المزعومة، مؤكدًا أن هذه المعلومات غير موثوقة ولا تستند إلى أي تصريح رسمي أو تقارير دقيقة.

وأشار حواس إلى أن المجلس الأعلى للآثار لم يمنح أية تصاريح للفرق التي زعمت اكتشافها لهذه الأعمدة، مما يعزز احتمال كون هذه الادعاءات مجرد محاولات لتشويه إنجازات الحضارة المصرية القديمة. وأضاف أيضًا أن مثل هذه الأخبار تأتي من حين لآخر من جهات غير متخصصة تفتقر للخبرة العلمية أو الأدوات البحثية المناسبة، إلا أنها تظل بعيدة كل البعد عن الحقيقة.

ما التفاصيل خلف الاكتشاف المزعوم لهياكل هرم خفرع؟

تناقلت وسائل إعلام أجنبية مثل صحيفة “ذا صن” البريطانية تقارير تفيد بأن فريقًا من الباحثين الإيطاليين والإسكتلنديين زعموا اكتشاف “مدينة قديمة” مدفونة تحت أهرامات الجيزة بعمق يصل إلى 1200 متر. وفقًا لهذه التقارير، اعتمد الفريق على تقنيات مسح راداري للكشف عن شبكة من الممرات وخمس منشآت وثمانية أعمدة ضخمة. وأكد التقرير أن هذه المنشآت قد ترتبط بنظام مائي قديم يعتقد أنه لعب دورًا مهمًا في بناء الأهرامات.

كما أورد الباحثون المشاركون أن هذه الهياكل المزعومة قد تحمل أدلة تفيد بوجود “قاعة السجلات الأسطورية”، المكان الذي يشاع أنه يحتوي على أسرار الحضارة المصرية. ومع ذلك، شكك خبراء في مصداقية هذه النتائج، مشيرين إلى أن التقنية المستخدمة لا تمتلك القدرة على اختراق عمق الأرض بالصورة المزعومة.

الخبراء والجمهور منقسمون حول الواقعة

واجهت مزاعم الاكتشاف تشكيكات واسعة من قبل متخصصين، بينهم البروفيسور لورانس كونيرز من جامعة دنفر. أوضح كونيرز أن أقصى قدرة لتقنيات الرادار الجيوفيزيائية تصل إلى أعماق سطحية فقط، مما يجعل ادعاءات الكشف عن مدينة كاملة بعمق 1200 متر غير منطقية.

على الجانب الآخر، أثارت التقارير موجة جدل على مواقع التواصل الاجتماعي. علق بعض المستخدمين بأنها مجرد محاولات لنفي إنجازات المصريين القدماء ونسبها إلى نظريات خيالية مثل تدخل كائنات فضائية. بينما اعتبر آخرون أن التقنية الحديثة قد تكشف جوانب جديدة حول تاريخ البشرية.

في النهاية، ورغم الجدل المستمر، تبقى الحقيقة العلمية الداعم الأكبر ثباتًا لقضية الأهرامات وأسرارها. ومع تواصل البحث والدراسات في هذا الصدد، يظل التضارب بين التقارير الإعلامية وآراء العلماء قائمًا، ما يجعل هذا الملف محورًا دائمًا للنقاشات والمزيد من الاستكشاف.